الرئيسية / المقالات / فلسطين وكفاح السنين
في احدى شوارع المحروسه منذ ما يقرب من العشرة اعوام اذ جمعني القدر بشخص كان قد تجاوز السبعين من عمره ومع بداية حديثه تبين لي من لهجته انه غير مصري

فلسطين وكفاح السنين

فلسطين وكفاح السنين

 

في احدى شوارع المحروسه منذ ما يقرب من العشرة اعوام اذ جمعني القدر بشخص كان قد تجاوز السبعين من عمره ومع بداية حديثه تبين لي من لهجته انه غير مصري الجنسيه وبسؤاله عن جنسيته قال لي جمله لن انساها ما دمت حيآ قال انا فلسطيني الهوية مصرى الهوى  يا بني مصر قلب الامه العربيه وبدونها  ليس هناك امه عربيه وبدون الامه العربه ستبقى مصر امه عربيه في ذاتها  وكنت ان ذاك في الثامنة والعشرين من عمري وكان لهذه الجمله وهذا اللقاء  تاثير كبيرعلي.

  خليط من المشاعر التي لما استطيع وصفها حتي الان احساس بالسعاده مما قاله هذا العجوز وشعورآ بالفخر كونه فلسطيني ويتحدث بهذا الاسلوب عن بلدي الغاليه واشياء كثيره جعلتني اتمني لو يصل صوت هذا العجوز  الي كل ربوع الارض حتي يعرف الجميع من هي مصر .

ومرت السنوات وتعاقبت الثورات في وطننا  العربي  ووصل بينا الحل الي ماهو عليه الان,حقيقة لم انسي ماقاله لي هذا الرجل حتي جاء يوم  وحدث ما جعلني اخشي لو جمعني القدر بهذا العجوز ان يتغير قوله عن مصر وعن الوطن العربي كافه .

فمنذ بضعة اشهر وعلي صفحتي في موقع التوصل الاجتماعي فيس بوك كان لدي احد الاصدقاء عراقي الجنسيه وقد سطر علي صفحته الشخصيه منشورآ يتحدث فيه عن عمليه تفجيريه في العراق وانه بعد الكشف عن منفذ العمليه تبين انه فلسطينى  واخذ يكيل الشتائم والاهانات  لشعب فلسطين ويسخر من كفاحهم ضد العدو الصهيوني  ولم تكن هذه هي الصدمه لكن الصدمه الحقيقيه عندما قرأت التعليقات علي ما كتب وجدت ما لم يقبله  عقلي حتي الان عندما رايت اشخاصآ من كل الوطن العربي منهم المصري والعراقي والسوري والاردني  وهم يوجهون السب والشتائم لشعب فلسطين الحر ويدعون ان ينصر الله الصهاينه علي الاخوه الفلسطينبن .

فهل وصل بينا الحال الي ان نسخر من انفسنا ان ندعوا بالنصر لمن احتل ارض المسلمين وهتك عرض المسلمين هل وصلنا الي هذا الحد من الكراهيه  لانفسنا ولاهلنا الصامدين ضد العدوان الظالم الغاشم  هل هذا ما تستحقه فلسطين من الشعوب العربيه وكيف وصل تاثير الامريكان واعونهم والصهاينه علي عقولنا حتي ندعوا بالهزيمه لانفسنا والنصر لاعدائنا.

واخيرا لكي الله يا فلسطين .ولك الله يا اسلامنا  

             شحته الجمال

عن Arab Citizen

شاهد أيضاً

النفاق الإداري ودمار المؤسسات

بقلم – د ياسر مكيالنفاق عمومآ هو كالسرطان الذي يصيب الأفراد والمجتمعات والمؤسسات التي تغلب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *