الرئيسية / المقالات / أمة فقدت عقلها

أمة فقدت عقلها

بقلمي / فريد عبد الوارث

يقول ابن القيم رحمه الله في تفسير قوله عز وجل ..
(ليسأل الصادقين عن صدقهم ) .. عجبا والله سئلوا وحوسبوا وهم الصادقين !! فكيف بالله بالكاذبين ؟؟؟؟
العقلاء يفهمون الأشياء .. أما الأذكياء فيفهمون الناس
حينما يتم تطويع نصوص الدين لخدمة أهداف دنيوية أو سياسية !! فقل علي الدنيا السلام
قد نختلف سياسيا أو مجتمعيا علي أي قضية وأي هدف وتلك سنة الحياة .. لكن أن يتم إستخدام والزج بالدين في أي خلاف لنصرة فئة علي أخري فتلك كارثة تقضي علي مصداقية رجال الدين وتهز صورتهم أمام العامة .. وبالتالي يفقد الناس الإيمان والثقة بالدين … وعند تلك المرحلة الخطيرة تختلط الأمور وتتوه الحدود !! ويكون المجتمع مهيئا تماما للقتل والخراب بإسم الدين !!
فترتفع الرايات السود كل راية عليها شعار التوحيد !! وكل راية لها أتباع ولها جيوش ! وكل فرقة تري أنها تجاهد لنصرة دين الله وأن أتباعها هم جنود الحق !!!
وإذا وصلنا لتلك المأساوية يكون الناس قابلين تماما للخزعبلات والروايات الخيالية البعيدة كل البعد عن الحق والحقيقة
….
متحيز انا تماما بل متعصب للجيوش الوطنية وأري أن أي سلطة أو ميلشيا مسلحة توازي الدولة هي الخراب بعينه ولنا في لبنان وحزب الله العبرة والمثال
علي كل عربي أن يسأل نفسه ماذا حل بالدول التي تم تفكيك جيوشها في وطننا العربي ؟؟
إنظروا ( للعراق … وسوريا …وليبيا ..والصومال ..واليمن ..و ..و .. لم يغلق القوس بعد !!! فعلي أي دولة قد جاء الدور ؟؟؟
هل رأيتم أمة تدمر وتخرب بيوتها بأيديها سوانا ؟؟
تحت شعارات فارغة .. ومسميات خادعة !!!
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم !!!
أيها الكاذبين المتاجرين بدين الله .. ماذا عساكم تقولون لله يوم تلقونة فرادي ؟؟؟
أيها المشترين بدين الله عرضا زائلا وثمنا قليلا من يدافع عنكم أمام الله يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه ؟؟؟
يا شيوخ الفتنة ويا خوارج العصر أما علمتم أن الله يحاسب الصادقين ؟؟ فكيف يكون حال الكاذبين ؟؟؟
.. لله در الشاعر حين يقول
يا أمة الحق والأسياف تنصره
ماذا دهاكي أجيبي وارحمي ألمي ؟

عن Hoyda Abd El Menem

شاهد أيضاً

عبده خليل يكتب عن السحر حقيقة و الوهم اشد فتكاً منه داخل دمياط

بسم الله الرحمن الرحيمقال تعالى: (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *