الرئيسية / اخبار عالمية / نادي الرجاءالرياضي المغربي لكرة القدم بنكهة العالمية

نادي الرجاءالرياضي المغربي لكرة القدم بنكهة العالمية

مكتب المغرب : مصطفى الغليمي
1- الجرد التاريخي :
تأسس نادي الرجاء البيضاوي لكرة القدم بتاريخ ٢٢ مارس ١٩٤٩ بحي درب السلطان الشعبي ، من طرف شلة من المثقفين و المقاومين و النقابيين ، حيث منحوا الرئاسة في الجمع التأسيسي للمرحوم حجي بنابادجي ، الجزائري الأصل الفرنسي الجنسية ، وذلك للإلتفاف على قانون المستعمر الفرنسي ، الذي يمنع على المغاربة ترأس الجمعيات الرياضية ، و بالإجماع تم الإتفاق على اختيار النسر كشعار و النجمة الخضراء كدلالة ترصعها بواسطة عقد العلم الوطني المغربي .
قصت الكتيبة الرجاوية مشوار المشاركات الكروية الأولى ، بصعود النسور الخضر إلى القسم الوطني الأول سنة ١٩٥١ ، الذي لم يفارقه إلى يومنا هذا ، ذلك أن ذاكرة ٦٩ سنة كانت حبلى بالأحداث الكروية التي لا يمكن نسيانها ، بتطبيق تيكاطاكا التي رسمها المرحوم الأب جيكو كأسلوب فرجوي ، انفرد به الشياطين الخضر عن بقية الأندية الوطنية ، إلى درجة أضحت معها الإنتصارات بدون دقة دقة بلا مغزى ، وهي الخاصية التي انتقلت بجماهير خضراء البيضاء من تآلف الجمعيات إلى نبراس الإلتراس العالمية .
(٢) – الألقاب الذهبية :
كانت الشرارة الأولى لانطلاق البطولة الوطنية المغربية لكرة القدم ، خلال الموسم الرياضي (١٩٥٧/١٩٥٦) ، ولم ترسخ فلسفة النادي الأخضر نظرته الإيجابية نحو الألقاب إلا بعد مرور (١٧) سنة ، حيث تمكن من تدشين أولى ألقابه بفوزه بكأس العرش ، بعد انتصاره في المباراة النهائية على المغرب الفاسي بهدف المهاجم العرابي (١٩٧٤) ، أما على صعيد لقب أول بطولة وطنية ، فلم يتمكن من الظفر به إلا بعد مرور (٣٠) موسما رياضيا (١٩٨٧) ، بفضل الفلسفة الجديدة للرئيس عبد القادر الرتناني ، حيث قام بانتذاب المدرب البرتغالي المرحوم كابريطا ، هذا الأخير الذي سن العمل الرياضي الإحترافي داخل القلعة الخضراء ، لينطلق حكماء الرجاء في البحث عن الألقاب لترصيع خزينة النادي ، التي أضحت براقة اللمعان : (وطنيا/إفريقيا/عربيا/أسيويا/عالميا) ، بعد حصده (٣٠) لقبا متنوعة : (١١) بطولة وطنية * (٨) كؤوس العرش * (٣) كؤوس عصبة الأبطال الإفريقية * (٢) كأسين للكونفدرالية الإفريقية * (١) لقب الأفروأسيوية * (٢) كأسين للسوبر الإفريقي * (١) كأس العرب للأندية البطلة * (٢) مشاركتين في كأس العالم للأندية .
(٣) – الوصيف العالمي :
لم يكن أكثر المتفاءلين ينتظر النجاح الكبير للنسخة (١٠) لكأس العالم للأندية ، المنظمة من طرف الإتحاد الدولي لكرة القدم ، و ذلك نتيجة المشاركة التاريخية لنادي الرجاء البيضاوي لكرة القدم ، مقدما مستويات تكتيكية رائعة ، شرفت التمثيل الكروي الوطني برفع العلم المغربي على شاشات أكثر من (١٧٠) قناة تلفزيونية عبر العالم ، بعدما عاينوا بأم عينيهم المستوى المتميز الذي انفرد به النسور الخضر ، بأكادير و مراكش اللتان لبستا حلة العالمية بصيغة خضراء ، حيث تمكن الرجاء في المباراة الإقصاءية الأولى من الإنتصار على بطل أوقيانوسيا أوكلاندسيتي ب (١/٢) بهدفي ياجور و الحافظي ، في حين تم اختيار متولي رجل المباراة ، لتنطلق الجماهير الرجاوية بترديد اللازمة المشهورة : ” ألو ألو .. الوليدة صيفطي اللعاقة .. الرجا باقا ” ، لتتمكن القلعة الخضراء من الظفر بمليار سنتيم ، خاصة وأن طموح المسيرين كان يجاري أحلام الأنصار و المحبين في السير إلى أبعد الحدود ، لذلك كان التعامل مع مباراة دور الربع نهائي ضد نادي مونتيري المكسيكي من عدة زوايا ، و هو المسلح بثلاث مشاركات مسترسلة في كأس العالم للأندية ، لكن طموح النسور الخضر في الإمتحان الثاني كان محكا واقعيا ، وهم المدعمين بجمهور غفير رفع تيفو مكتوب باللغة الإسبانية : ” إلى الأمام .. العرس لم يكتمل بعد ” ، لينتهي الوقت القانوني من اللقاء متعادلا بهدف لمثله من توقيع الشطيبي ، و ليحقق الشياطين الخضر المفاجأة بالمرور إلى دور المربع الذهبي ، بهدف الإيفواري كوكو بعد انتهاء الشوطين الإضافيين بهدفين لهدف ، فيما تلقى حارس المرمى العسكري جائزة أحسن لاعب لتميزه في صد عدة فرص حقيقية للتهديف ، وقد صرح المدرب التونسي البنزرتي لصحافيي العالم : ” من له الرجال .. لا يهاب ركوب الجبال ” ، فيما طالب الإعلام المكسيكي من المدرب
خوصي كروز تقديم استقالته قبل مغادرة مستودع الملابس ، أماالرجاء فقد أنجز مهمته بالتحاقه بالمربع الذهبي ، بعد أن ضمن ملياري سنتيم ، ليواجه في النصف نهائي ممثل أمريكا الجنوبية البرازيلي نادي أتلتيكو مينيرو بمراكش ، بعد أن كانت العاصمة السوسية فال خير على خضراء البيضاء ، حيث استكمل النسور الخضر المغامرة المونديالية بعفوية الروح الجماعية ، التي كرست تفوقهم بثلاثة أهداف لهدف ، حملت بصمة الثلاثي ” ياجور * متولي * مابيدي ” ،ليخرج أصدقاء رونالدينيو رأسهم في الأرض ، فيما انثابت هستيريا عارمة بكل مدرجات الملعب الكبير ، وضعت جمهور المكانة فوق السحاب ، بعد رفع تيفو : ” الملحمة ” الساحر ، حيث تحول المركب لعرس مفتوح اختلطت فيه دموع الفرح بالرقصات الصاخبة و الأناشيد التمجيدية للإعجاز التاريخي للخضر ، الذين دخلوا من باب العالمية ، و قد منحت اللجنة التنظيمية للإتحاد الدولي لكرة القدم جائزة أفضل لاعب لياجور ، ليتوحد خطاب الفرح بامتزاج شعار الرجاء بالعلم الوطني ، في لحظات ناذرة لن ينساها التاريخ الرجاوي ، حملت تهنئة جلالة الملك محمد السادس الذي أثنى على عطاء العناصر الرجاوية ، ما أضفى لمسة خاصة عكست فرحة المغاربة أجمعين ، و التي ميزت شعبية غير مسبوقة للنادي المغربي الوحيد الذي حصل على اللقب الجديد : ” العالمي ” عن جدارة استحقاق ، رغم انهزامهم في نهائي الحلم أمام الماكينات الألمانية بايير مونيخ بهدفين لصفر ، في بروفة كروية تم نقلها من طرف (١٧٧) قناة عالمية ، ليوشح النسور بالميداليات الفضية ” وصيف البطل ” ، و ليتأكد بالملموس أن الرجاء البيضاوي هو النادي الوحيد ، الذي تم استقباله مرتين من طرف جلالة الملك محمد السادس مدعم الرياضة الوطنية ، لمشاركتيه في نسختين لكأس العالم للأندية سنتي : (٢٠١٣/٢٠٠٠) ، حيث سلم في الزيارة الثانية للرئيس محمد بوطريقة وثائق تمليك قطعة أرضية بلغت مساحتها (٧) هكتارات ، لفائدة
الرجاء الرياضي البيضاوي ، ليشيد عليها نادي بالصيغة الإحترافية.
تبقى الإشارة !. أن نادي الرجاء البيضاوي المغربي قد دون إسمه ضمن الأندية العالمية ، وهذا بشهادة مشاركته التاريخية في النسخة (١٠) لكأس العالم للأندية ، التي كانت ناجحة من كل الدورات السابقة ، لكن يجب على الفيفا إعادة النظر في النظام الترتيبي للمباريات، لأنه من غير المعقول أن يواجه فريق لعب مباراة واحدة ، مع خصم لعب ثلاثة لقاءات في نفس المدة ، ذلك أن عناصر الرجاء قد أصابهم العياء ، و رغم ذلك فقد مثل النادي الأخضر كل المغاربة ، ببصمه على : ( العالمية ) .

عن mostafa laghlimi

شاهد أيضاً

الأفتتاح الكبير لبطولة الشركات الأولى فى المدينة الرياضية ( ملاعب جولدن بول الرياضية ) بالعاصمة الإدارية

كتب : محمد طلبه مستشار إعلامي كلمة مدير الشركة الاستاذ إسلام جمال سلامة عضو مجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *