الرئيسية / المقالات / لا تطلبوا مني أن لا أحترم سيادة وطنكم

لا تطلبوا مني أن لا أحترم سيادة وطنكم

 

بقلم : فهيم سيداروس

صحيح إن دول ما بعد خروج الألة العسكرية الغربية لم تتوفر فيها السيادة، لذلك لم تتحقق السيادة و الإستقلال المطلوبين ؛ل كنها تظل أفضل من ممارسات السلطة الإستعمارية ، و الاحتلال ..

دولة بورقيبة مثلا ..كانت أفضل من الإستعمار وأسست الدولة الحديثة لكن بالتقدم في الزمن إزدادت عمالة الحكام لان منظومة النهب بدأت تئن من صعود دول البريكس .

مما يعني إن معظم ما نعانيه اليوم هو نتيجة إتحاد منظومة النهب مع العملاء في أراض تصحرت منظومتها الأخلاقية ، والإقتصادية ، و الإجتماعية كنتيجة للإستعمار..

و لا شك إن إحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الامريكية زعيمة الديمقراطية و المبشر بها، و الويلات التي عاني منها و مازال يعانيها هذا الشعب، و عمليات النهب الواسعة المستمرة لخيراته أفضل مثال قد يساعد الأجيال الجديدة على الوقوف على ماهية الإستعمار كحقيقة تطبيقية ..

في النهاية ، العبودية بالبداية تكون إختيارية ؛ لكن يبدو أن من يختارها يفقد مع الوقت، جينات الكرامة فلا يشعر بعبوديته بعد ذلك، تصبح الضحية شيزوفرينية .

إن منظومة النهب، و الهيمنة من الخبث بمكان إنها تجعل الضحية تطلب جلادها !.

(لا تطلبوا مني أن لا أحترم سيادة وطنكم) … بلغة دبلوماسية مهذبة قالها الرئيس الفرنسي ردا على من طالبه بإعادة الأستعمار الفرنسي ..

مؤلم أن ترى أبناء وطنك بهذا المستوى المتدني سواء على المستوى الإعلامي ، أو بما يخص الإنتماء للوطن …

نعم السلطة فاسدة ، و مارقة ، و قاتلة ، و فاشلة ..
لكن هل هذا مبرر للركوع كي يمتطي ظهورنا كل أت من البعيد ..؟

يبدو أن في هذا الوطن لا خلاف على الخضوع للإستعمار الخارجي لكن الخلاف على جنسية هذا المستعمر ….

مؤلم أن يكون أبناء وطني بهذا الموقف أمام رئيس دولة أجنبية …

فماذا بقي لهذا الشعب من كرامة أمام العالم ؟

لو تابعتم المغردين الخليجيين لوجدتم إنهم يقسمون الشعب اللبناني ، إلى قسمين …

( قسم إرهابي متخلف ، و قسم تاجر يلهث خلف الريال يبيع لاجله كل شيء )
نعم كل شيء …تابعوا مواقعهم إن شئتم …

لماذا الحكام العرب ما فعلوا في شعوبهم ؟ .

لماذا الشعوب العربية أرتضت هذا الوضع من سنين طويلة ؟ .

لماذا مكتوب علي هذه البقعة من الأرض كل هذا الشقاء والتعاسة التي من صنع أيدينا ؟

أولا وأخيرا نتمنى الخير والسلام للبنان وأهله….
دويلات كثيرة في دولة صغيرة تؤدي الى انهيار الدولة..
فكيف لدولة أن تكون دولة وفيها جيشين وعملتين ؟

عن Ahmed Gadalla

أنا شاعر سكنت الأشجان جانبه فبات ما بات مطويا على شجن

شاهد أيضاً

إطلاق حملات التوعية للمواطنين بأهمية ترشيد إستهلاك المياه والحفاظ على البيئة بالشرقية

الشرقية: فاتن أمين الرئيسية أطلقت الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي حملات توعوية للمواطنين بمختلف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *