الرئيسية / المقالات / سيناء .. بانوراما الحياة في الأرض المباركة

سيناء .. بانوراما الحياة في الأرض المباركة

 د.صلاح فاروق العايدي

 

سيناء، أرض القمر، أو أرض الفيروز كما كانت تعرف في العصور القديمة، “وسينين” كما سماها القرآن الكريم، الأرض المباركة التي مشي عليها الرسل، وكلّم الله من فوق طورها موسى عليه وعلى نبينا السلام، البوابة الشرقية لمصر، والحد الذي وقفت عنده وعلى أرضه أطماع الغزاة، والأرض التي من أجلها وعلى رمالها بذل جند مصر وأهل مصر، وأهل سيناء خاصة كل غال ونفيس؛ من دمائهم وأموالهم…هي باختصار تاريخ طويل من النضال، وعلى الخريطة تجدها تقع في حماية البحر الأحمر، بذراعيه الطويلتين اللتين تشيران إلى انبساط البحر المتوسط في شمالها، وعلى امتداد الذراع الغربية من البحر الأحمر يمتد شريان قناة السويس رابطا بين البحرين الأحمر والأبيض المتوسط، بينما يقع الخط الموازي لهذا الشريان على الحدود الشرقية مع فلسطين، ما يجعل سيناء ذات موقع فريد يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا، وهي في الأخير تمثّل ثلث مساحة مصر، وسطها سلة طعام ومصدر ثروات لا ينفد من المعادن النفيسة وغير النفيسة، وفي شمالها رمال الزجاج التي تطلبها أكبر المصانع في أوروبا، وفي شمالها أيضا محمية الزرانيق على مشارف العريش، وهي واحدة من المحميات الفريدة في مصر. أما جنوبها فهو الأكثر شهرة، بسبب جبالها وأديرتها وشواطئها ومدنها ومعالمها السياحية: الطور وسانت كاترين ودهب وعيون موسى.

واليوم، إذا نظرت إلى سيناء فلابد أن تلاحظ أن وجه سيناء المعاصر يختلف عن ماضيها: طرق واسعة تضاهي أحدث الطرق في كل ربوع مصر، ومشروعات تنمية لا تنتهي، من تطوير شواطئها وتوسعة مينائها ومضاعفة مدنها في رفح الجديدة وجبل الجلالة، بالإضافة إلى تجديد شبكات المياه والكهرباء والصرف في المدن الكبري: العريش وبئر العبد والحسنة ونخل.

بقي أن تعرف أنك إذا أردت الذهاب إلى شمال سيناء فعليك أن تمر بالإسماعيلية فالقنطرة غرب، قبل أن تعبر إلى القنطرة شرق في قلب سيناء. والقنطرة هذه هي التي كانت المسرح الرئيسي لكثير من أحداث أكتوبر العظيم في 73، أما إذا قصدت جنوب سيناء، فإن عليك أن تأخذ طريق السويس، ولابد أن تمر بنفق الشهيد أحمد حمدي. وفي كل الأحوال نتمنى لك رحلة آمنة في طريقك إلى شمال سيناء، أو في رحلتك إلى جنوبها، ولا تنسى في عودتك أن تشتري المرمرية والزعتر وزيت الزيتون والدنيس وغيره من المنح الإلهية التي خص بها هذه الأرض المباركة، ولما لا..، فأنت عزيزي القارئ في سيناء.

 

عن Ahmed Gadalla

أنا شاعر سكنت الأشجان جانبه فبات ما بات مطويا على شجن

شاهد أيضاً

التعليم الإلكتروني و مدرسة المستقبل

بقلم د/حنان عبد القادر ساهمت الاتجاهات الحديثة لِتِكْنُولُوجْيَا التعليم في ظُهُور أنظمة جديدة للتعليم والتعلم، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *