الرئيسية / اخبار عالمية / الدخول المدرسي والمؤامرة الخرافية

الدخول المدرسي والمؤامرة الخرافية

مكتب المغرب : عبدالسلام المساوي 

اليوم المغاربة يطرحون السؤال حول الدخول المدرسي المقبل بعد أسابيع قليلة ان كان سيكون ممكنا ، ويطرحون السؤال ان لم يكن المرور الى مرحلة أقسى وأقصى من التضييق هو الحل ، ويطرحون السؤال الأهم : هل ستكون هناك اصابات أكثر وأخطر ؟ وهل سنشهد لا قدر الله موجة ثانية من الوباء أسوأ من الأولى خصوصا اذا ما تغير الطقس بعد خروج الصيف وحلول الخريف ؟
هاته الأسئلة مهمة ، وعادية يطرحها الشارع العام فيما بينه باستمرار ، لكن الأهم منها التذكير بأننا لو احترمنا الحجر الصحي احتراما حقيقيا في حينه وأوانه لم نكن لنصل الى هاته الحال . ولعل ارتفاع عدد الوفيات الى رقم قياسي في المدة الأخيرة ، لم نسجله في المغرب أبدا ، دليل على أن الأمور دخلت مرحلة حاسمة ، وحرجة ، وجد مقلقة .
الكل يترقب تصعيدا للاجراءات الإحترازية في المغرب ضد كورونا ، بعد تصاعد الحالات الإيجابية المسجلة ، وبعد ان اتضح أن المغاربة يؤدون ثمن تخلف جزء منهم عن معركة مجابهة الوباء ومواجهته…
لسنا وحيدين في هذه الحكاية ، بل حتى دول مثل فرنسا واسبانيا وغيرها عادت اليها وتيرة الاصابات والوفيات بسبب كورونا إلى الارتفاع ، والسبب واحد ووحيد في كل انحاء المعمور : وهم تسلل الى اذهان الناس أقنعها بأننا انتهينا من الوباء ومحاربته وان القادم لن يكون الا أفضل .
أسوأ من هذا تسللت الى أذهان الناس في المغرب مؤامرة خرافية غبية تتعلق بالدخول المدرسي الذي تم الاعلان عنه . حيث تقول الرواية الشعبية ان الغرض من هذا الاعلان هو حث المغاربة على تسجيل ابنائهم في المدارس وبعد ذلك سيتم الاقفال .
الذين يروجون مثل هذا الكلام الغبي لا يسيؤون لأنفسهم فقط ، بل يسيؤون للبلد ككل ولجهود البلد منذ البدء في حماية الناس من الداء الفتاك ، ولكل ما تم القيام به منذ اللحظة الأولى من مجهودات جلبت علينا شكر العالم كله ، قبل أن نتحول الى تراخ غير مفهوم هو الذي يكلفنا هاته الخسائر التي يعلم الله مداها ، والتي يعلم الله وحده ما ستسببه من اثار في القادم من اسابيع ومن أشهر .
الذين يقولون هذا الكلام الغبي ، وهذا هو الوصف الوحيد له ، لا يعرفون ان هذا البلد ضحى لمدة ثلاثة أشهر باقتصاده لأجل حماية صحة الناس ، ولا يمكنه ، ولو مزاحا ، ان يعلن دخولا مدرسيا فقط لأجل استخلاص واجبات هذا الموسم وأدوات الدراسة فيه ، لأن الأمر يتعلق بصحة الناس العامة ، وهي مسألة اعلن المغرب قولا وفعلا أنه يقدسها وأنه يضعها في مقدمة اهتماماته ، وبعدها تأتي بقية الأشياء .
للأسف ، أحيانا نكون أشد ضراوة على أنفسنا بسبب هذا الغباء من كثير العداوات التي يسهل القضاء عليها فقط بالتسلح بقليل من الذكاء .

عن mostafa laghlimi

شاهد أيضاً

… مالت …

بقلم: فاتن أمين تميل…….وفي ميلها للحبيب شوقأوتدري.. ماذا يفعل الشوق بالعلياء تظل ثابتة …..فإذا مال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *