تقويم سنوي

 

هشام الباقر _ رسالة من العراق

 

في طفولتي ..

كانت الحروق الصغيرة التي تتناثر على يد أمي

بسبب الطهي تزداد كل يوم وتختفي عند نهاية الشهر

كانت يداها أشبه بتقويم سنوي أعرف من خلاله اليوم

كنت انتظر في المساء لحظة انقطاع الكهرباء بلهفة شديدة

حتى نتسارع أنا وأخي الأصغر و نجلس أمامها في المطبخ

ينطفئ جنوننا فجأة .. و نغرق في صمت عميق

ننظر إلى الضوء الخافت الذي ينبعث من تحت القدر

كيف كان يزين ملامح أمي المبتسمة

بعدها تبدأ في سرد القصص التي كانت نهاياتها

مبهجة دائماً .

أيضا كنت أكره ماكينة الخياطة القديمة التي تستخدمها

لأنها كانت تسبب لأمي وخزات كثيرة

ذات يوم انفجر أبي غاضبا و حمل الماكنة و حطمها

كانت تبكي بحرقة .. بينما أنا كنت في قمة سعادتي

كنت ألعن تلك الماكنة لأنها كانت ترهق انامل أمي.

 

أتمنى أن تشفي هذه الرسالة تلك

الحروق و الوخزات.

 

 

عن Shaza Tarek mostafa

شاهد أيضاً

وبين الرموش متكأ لشوقي

زفرات قلبأراقب ساعتي ليحين موعديتجررجرني العقاربويتيه عقليتمزق صدري الآهاتوزفرات نفسيتهاجمني الشكوكوتتوق نفسيونفسي يسابق الثوانيفيضيق قلبيألقاك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.