قصة (قد يكون الهرب ملجأ) بقلم الكاتب سجاد حسن عواد

 

– يبدو أنكِ متعبة، ألم تنامي جيدا!؟
– كيف لأحد أن ينام، وبيته يغرق في المشاكل؟
– وأي مشاكل، التي تتحدث عنها طفلة بعمر العشر سنوات!!؟
– أبي وأمي.
– مجددا؟؟!!
– بل يوميا، لكني مللت من اخباركِ بشكل مستمر، حتى لا تتغير نظرتك علينا، وعلى علاقتنا.
-أنت صديقتي، وستبقين كذلك، وهذه المشاكل ليس بأيدينا أن نكف عنها ونكفها.
فالأمر أكبر من أعمارنا.
– لكني سأجعلهم يكفون عنها.
-وكيف ذلك؟
-لقد تركت لأبي رسالة وقررت عدم الرجوع إلى البيت, كتبت فيها: ( أبي عزيزي، أنت تعلم كم أحبك وأحب أمي، أنتم عائلتي، وأجمل أشيائي، حتى إني أحبك، و أحب أمي اكثر من نيرمن لعبتي، أبي عزيزي، أنا تاركة هذا المنزل، أعلم أن لا مآوى للشخص خارج داره، فقد رأيت ذلك في فيلم (العروس المخملية)، وإن الذهاب للمجهول، ليس حلا، لأن لا ملجأ للشخص إلا عند أهله ورأيت هذا في قصة (الرقم أربعة) ، لكن بربك يا أبي مَن يعجبه أن ينظر إلى أمه وهي تضرب!؟
مَن يعجبه أن يرى أباه يشد أمه من شعرها متجها بها الى باب المنزل؟؟
مَن يعجبه أن يسمع أباه وهو يخبر أمه بأنها سبب تعاسته، وأنها أساس كل شيء سيء. وإنهم أجبروه عليها.
ما ذنبي أنا يا أبي؟!
أتعلم يا أبي, إني كنت أفكر في الانتحار، و أفكر في طريقة للخلاص، لكني علمت فيما بعد أن الانتحار حرام، وهو بمثابة قتل النفس.
أبي أرجوك اعتني بأمي، ولا تقسو عليها.
حتى وأن كنت قد توجتها رغما عنك عليك على الأقل أن تقدر العشرة التي بينكما.
أبي أمي أمانة في عنقك.
أحبك
…..

عن Neven Abdeen

شاهد أيضاً

أشرف سلام يوثّق أحداثًا شغلت الرأي العام في كتابه «بالحبر الإلكتروني

كتب : ماهر بدر يصدر قريبًا، كتاب «بالحبر الإلكتروني» للكاتب أشرف سلام، والذي ينقل القارئ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.