الموهوبون بين التجاهل والنسيان

كتب – محمد حمدي سعد – شمال سيناء

لاشك أن الموهوبين ثروة قومية لا تقدر بثمن يجب الحفاظ عليها ، بل يجب أن تتضافر الجهود كلها للعمل على رعايتها وتوفير الجو المناسب لنموها وتدريبها وصقلها لما تمثله من أهمية قومية لا تقارن .

وتتجلى أهمية هذا الملف في كونه نافذة مطلة على المستقبل نتحكم نحن في اتساعها أو ضيقها من خلال قناعاتنا بأهمية هذا الملف ومن خلال اهتمامنا بتنفيذ عدد من الخطط والبرامج الداعمة للمواهب والتي تعمل على تنمية المهارات وتوجيهها وتوظيفها لخدمة الوطن ، ومن خلال الإجراءات والقرارات التي اتخذت لضمان سلامة مراحل الإكتشاف والتنمية والتدريب والتوجيه والتوظيف .

ويعتبر ما سبق كله في الإطار النظري البحت ، بينما الواقع مشوهًا مؤلمًا؛ لأنه تيار يصطدم بحجر عثرة ضخم يسمى الروتين والأهم ما يسمى بأعداء النجاح، إضافة إلى النظرة الضيقة في الأفق وعدم القدرة على استشراف المستقبل .

ولكي يكون هذا الطرح دقيقا هل تعلم أن نسبة ١٣ ٪ من المتسربين دراسيا هم من الموهوبين ؟
وهل تعلم لماذا ؟

والاجابة عن هذا السؤال تطول ولكن يكفينا تسليط الضوء على نقاط محددة منها عدم قدرة المناهج الدراسية على تلبية احتياجات هؤلاء الموهوبين والمتفوقين، أو إشباع نهمهم المعرفي ، إضافة إلى قصور في إعداد المعلم المدرب على التعامل مع هذه الفئة واحتواء متطلباتها والرد المناسب على تساؤلاتهم وتقنين شططهم وجموحهم ، كما لا تستخدم معهم استراتيجيات تدريس ناجحة كاستراتيجية الإثراء والإسراع والقفز على الصفوف وغيرها .

يأتي بعد ذلك التعامل القاصر أو المحبط لهذه الشريحة لعدم الرغبة في نجاحهم لضمان عدم وصولهم لمناصب صناع القرار وقد يتجاوز الأمر ذلك من إلى سرقة الافكار او التصميمات وخلافه .

لذا علينا إعادة النظر في هذا الملف لأننا نجد دوما نجاح الأفذاذ يأتي من الخارج، بينما اضطرهم أعداء النجاح للهروب بمواهبهم،؛ ليستفيد من هذه المواهب غيرنا ونظل نحن بين مطرقة العلم الراكد من ناحية وسندان عدم القدرة على الاعتراف بالتلميذ الذي يتفوق على أستاذه …

لك الله يا مصر .

عن Arab Citizen

شاهد أيضاً

ليلي الهمامي ” تدين الصمت الدولي عن جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في جنين

كتب – علاء حمدي ادانت الدكتورة ليلي الهمامي – الخبيرة السياسية التونسية وأستاذ الاقتصاد والعلوم …