آه لو ترجعين حبيبتي

بقلم: مصطفى سبتة

ماعدت أعرف من أنا منكِ
أين أنت الآن ياقدرى
وفي أى الحدائق تزهرين
في أى ركن في فضاء
الكون صرتِ تحلقين
في أى لؤلؤة سكنتِ
وبأى بحر تصبحين
وفي أى أرض بين أحداق
الجداول حبيبتي تنبتبن
أي الضلوع قد أحتويكِ
وأي قلب بعد قلبي تسكنين
مازلت أنظر فى عيون الشمس
علك فى ضياها تشرقين
وأطل للبدر الحزين لعلني
ألقاكِ بين السحب يوماً تعبرين
ليل من الشك الطويل أحاطني
حتي أطل الفجر فى عينيك
نهرا شكله جميل من يقين
أهفو إلى عينيكِ ساعات
فيبدو فيهما قيد وعاصفة
وعصفور عاشق سجين
أنا لم أزل فوق الشواطئ
أراقب الأمواج أحيانا
يراودني حنين العاشقين
في موكب الأحلام ألمح
ما تبقي من رماد عهودنا
فأراك في أشلائها تترنحين
لم يبقي سوى إتعاشة لحظة
ذابت على وجه السنين
لم يبقي من صمت الحقائب
والكؤوس الفارغات سوى الأنين
لم يبقي من ضوء النوافذ
غير أطياف تعانق لهفتي
وتعيد ذكرى الراحلين
مازلت أسأل ما الذي
جعل الفراشة تشعل النيران
في الغصن الوديع المساكين
مازلت أسأل ما الذي جعل
الطيور تفر من أوكارها
وسط الظلام وترتمي في الطين
ماعدت اعرف أين أنتِ الآن
يا قدرى إلى أى المدائن ترحلين
إنى أراك على جبين الموج
في صحب النوارس تلعبين
وأرى على الأفق البعيد
جناحك المنقوش من عمري
يحلق فوق أشرعة الحنين
وأراك في صمت الخريف
شجرة خضراء في صحراء
عمرى تكبرين وتكبرين
وظل شعرى في عيون الناس
احداقا وفي جنبي سرا لا يبين
لم يبقي من صوت النوارس
غير أصداء تبعثرها الرياح
فتنزوى أسفا على الماضي الحزين
الحزن وأنا لم أزل بين النوارس
أراقب الليل الطويل
وأشتهى ضوء السفين
مازلت أنتظر النوارس
كلما عادت مواكبها
وراحت تنثر الأفراح
فوق المنابر والعائدين
ما عدت أعرف أين أنتِ
الآن يا قدرى فما تعرفين
وفي أى الأماكن تسهرين
العام يهرب من بين يدي
مازال يجري في الشوارع
في زحام الناس منكسر الجبين
طفل على الطرقات مغسول
بلون الحب في زمن ضئين
قد ظل يسأل عنك كل دقيقة
عند الوداع وأنت لاتدرين
بالأمس خباني قليلا في يديه
وقال في صوت حزين حزين
لو ترجعين حبيبتي لوترجعين

عن Norhan Mohsen

شاهد أيضاً

مغرورة لا تعنيني.

— بقلم/ أشرف عزالدين محمود تَسْجوبني كثيرًا ..فأَبَحْتُ لِنَفْسِي لأَكْتُبَ عَنْهَا..فتقول متسائلة:-كيف لَمْ تطْلُبْ الإذْنَاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.