ريفك يا وطني

مكتب المغرب بقلم  عبد السلام المساوي 

-غياب النضج عند من يقدمون انفسهم مناضلين ومناضلات ، خلاصة أليمة تتأكد مع توالي الأيام وتكشفها بجلاء طريقة تعاطي هذه الفئة مع أحداث اجتماعية وسياسية اقليمية او بعيدة عن المحيط الجغرافي للمغرب …
هذه الفئة التي تمنح لنفسها التدخل والدلو بدلوها في أحداث احتجاجية عرفها ويعرفها المغرب ، وهي تشرعن لهذه التدخلات من منطق الانتماء إلى ” نخبة ” ” العلم ” و ” البحث ” ، و” النضال “، تكشف عن قصر نظر غير مسبوقة ، بل انها تكشف عن ” هوس ” غريب في التأليب والتحريض .
فئة تهفو إلى ان يتحول المغرب ، الذي يدبر اوضاعه ومشاكله، مهما كانت درجتها وحدتها ، وهو يضع نصب الأعين ، الاستقرار وصيانة امن وسلامة مواطنيه ، ( يتحول ) الى بؤرة نار تلتهم كل شيء .
السقوط الذي تريده هذه الفئة ، سيكون سقوطا نهائيا الأقنعة ترتديها ، سقوطا لأحلام وخيالات تراودها في ان يتحول المغرب الى حفرة عميقة تبتلع حضارة عمرت قرونا ببساطة شديدة لانها تأسست على ركيزة الاستقرار .
هذه الفئة ، ولتعنتها وقصر نظرها وغياب حصافة فكرية لديها ، ولكونها سجينة المراهقة السياسية واليسارية الطفولية ، تتناسى ان ميزة وتميز المغرب في لحمته ، لحمة هي صمام الأمان ، الذي ترعاه الملكية وتعنى به العناية ، التي تنغص قلوب هذه الفئة تحديدا وقلوب السائرين على هواها والدائرين في فلكها .
قد يكون المغاربة غير راضين عن اوضاعهم ، لكن لن يقبلوا بأن يقدموا استقرار بلدهم حطبا لنار الانقلابات والثورات الفاشلة .
ولكل النافخين في الكير ، البرد والسلام على هذا البلد ، وعلى أهله ….
نشهد الدنيا انا هنا نحيا بشعار الله ، الوطن ، الملك …الريفيون مغاربة وطنيون…أوفياء للشعار …للشرعية …للمشروعية …للوطن …للملك
التاريخ سجل ويسجل …نشهد ويشهد …كانوا ، وما زالوا ، صادقين مخلصين …لم يتاجروا بالدين ولم يتاجروا بالوطن …
ما حدث في الحسيمة يدين من أجج الفتنة لأسباب سياسوية واهداف انتخابوية ولو على حساب الوطن في قدسيته الوحدوية .
كاتحاديات واتحاديين نتقاسم مرارة الألم مع عائلات المحكومين ونحيي قيادة الاتحاد الاشتراكي الوطنية المواطنة…الحكمة هي العنوان والوطن خط احمر…
..اليوم لا بد من طرح سؤال المسؤولية عما تعرض له شباب الحسيمة ، الذين تم التغرير بهم ، وتم دفعهم دفعا نحو تشدد كبير ، ونحو الدخول مع الدولة في لعبة شد حبل كان ضروريا ان ترد عليها الدولة بنفس الحزم والصرامة …عندما كان المزايدون ينفخون في هاته النار المشتعلة ويريدون لها اشتعالا كبيرا ، اطلق الاتحاد الاشتراكي نداء للعودة إلى جادة الصواب وتغليب الحوار على ما عداه من اساليب التشنج التي يخسر فيها الجميع ….التظاهر الحضاري السلمي شيء ، قصف قوات الأمن بالحجارة شيء آخر ..المطالبة بالمستشفى والجامعة واصلاح أحوال البلاد والعباد شيء ، رفع اعلام غير العلم الوطني شيء آخر..القاء القبض على المفسدين والقضاء على الفساد شيء ، التخابر مع اصحاب المخدرات وتسلم المال من الخارج شيء آخر…الان نزلت أحكام الحسيمة استئنافية ، أحكام قاسية قسوة الأفعال المنسوبة إلى المحكوم عليهم ، وقسوة ما عرفته المنطقة التي دخلت احتجاجا حضاريا نوه به الاتحاد الاشتراكي في الجلسة الافتتاحية لمؤتمره الوطني العاشر وفي بلاغات المكتب السياسي ، قبل الانحراف وقبل أن يتضح أن المطلوب لم يكن التفاوض لأجل المنطقة ، ولا إجبار الحكومة على الاستماع إلى الشباب ، ولا الدفع بمشاريع التنمية بسرعة ، ولا حتى معاقبة المسؤولين عن تأخر مشروع منارة المتوسط…لا ، الهدف كان شيئا آخر ، لم يقله للشباب من دفع الشباب الى كل ذلك التصعيد ، الذين لا يهمهم لا المغرب ، ولا شباب المغرب الذاهبون الى السجون اليوم ، ولا عائلات هؤلاء الشباب.
…ريفك يا وطني (يحلم بالورد والخبز والزيت وكتب الأطفال…. )
مرة اخرى نقول مع ذ ادريس لشكر ” ان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي دعم كل الحراكات الشعبية لا يسعه الا ان يعتبر الأحكام ، بعدما اصبحت نهائية ، قاسية ” وما موعد الإفراج ومعانقة الحرية ببعيد…

عن mostafa laghlimi

شاهد أيضاً

عاجل. الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يصل إلى مكتب المدعي العام في نيويورك لتحقيق معه

محمد حكيم وصل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إلى مكتب المدعي العام في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.