المسئولية الإجتماعية للفرد

كتب محمد حمدي سعد – شمال سيناء

تتكون الأسرة من مجموعة أفراد لكل منهم دوره في منظومة عمل الأسرة مما يسهل عمل هذه الأسرة بشكل ديناميكي منظم وتمثل الأسرة صورة مصغرة للحي وتمثل مجموعة الأحياء ما يسمى المجتمع والذي من المفترض أن يتحمل كل فرد من أفراده جانبا من المسئولية الإجتماعية تجاه هذا المجتمع .

وتعاني مجموعة من المجتمعات من بعض الأمراض المجتمعية منها بل من أهمها اللامبالاة الإجتماعية بمعنى غياب الغيرة والحمية الفردية تجاه المجتمع وأن يجعل كل فرد همه وغيرته وحميته وحرصه منحصرين على نفسه أو بيته فلا يحرك ساكنا تجاه القمامة خارج منزله مثلا ولا يؤذيه سوء منظر حوائط الحي مثلا مما يؤدي إلى غياب الإنتماء لهذا الحي ثم لهذا الوطن وبالتالي بروز أمراض مصاحبة كالأنانية والتوحد مع الذات وعدم تحمل المسئولية وموت روح العمل التطوعي الإجتماعي .

ولنا في حديث رسول الله أسوة وعبرة عندما حدثنا عن مجموعة استأجرت سفينة ثم أجروا قرعة فيما بينهم على مكان سكنهم داخل السفينة فكان لبعضهم باطن السفينة ولبعضهم ظهرها فكان سكان باطن السفينة كلما احتاجوا الماء اضطروا للصعود لظهر السفينة مما يشعرهم بالحرج ففكروا في خرق خرقا في باطن السفينة للحصول على الماء دون إيذاء جيرانهم فالهدف نبيل ولكن نتائجه كارثية فإن تصدى الكل للبعض نجوا ونجى الجميع وإن غابت هذة الروح وبحث كل منهم عن ذاته هلكوا وهلك الجميع .
إضافة إلى الحديث الذي يتحدث عن درجات الإيمان ومن أهمها إماطة الأذى عن الطريق وتتعجب عندما ترى هذا النموذج واضحا جليا في المجتمعات الغربية التي تطبق هذه التعاليم دون أن تعتنق الإسلام بينما انحصر تطبيقنا نحن أمة الإسلام على الأمور الشكلية وغابت عنا روح التعاون والتأخي .
وهذا الخلل نابع من طريقة تربيتنا نحن لأبنائنا والتي تعمل على إعلاء الذات من ناحية وقد يكون الخلل نابع من بعدنا عن القراءة والبحث عن النماذج من ناحية أخرى لذا فهي دعوة للعودة لهذه القيم الأصيلة .

عن Norhan Mohsen

شاهد أيضاً

محمد صبري … ملك القلوب

بقلم: محمد مجدي عقل بدأت مسيرة العمل العام وخدمة المجتمع في مدينة الإسكندرية على مدار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.