قصة قصيرة بعنوان فنجان قهوة

كتب محمد حمدي
كانت الشمس تميل إلى الغروب في تلك الكافتيريا المطلة على شاطئ البحر ذو السحر الخلاب بينما كان ذلك الشاب الوسيم الذي يرتدي تلك الملابس الفاخرة يجلس واجما وكأنما على رأسه الطير لا تدري ماذا به قطع شرود هذا الشاب الوسيم جلبة وصوت الناذل يسأله قائلا : – ممكن الأستاذ يقعد معاك   معلش المكان متكامل ) كومبيليت ( زي ما حضرتك شايف  بينما يشير إلى ذلك الرجل الكفيف والذي يمسك بيده
فنظر الشاب وهو يستعيد تركيزه ثم أومأ برأسه موافقا وقال : – ما فيش مانع  اتفضل
عندها كان الكفيف يحاول الجلوس في المقعد المواجه له وفي مرح قال له : – ساعدني لو سمحت أنت مش شايفني ولا أيه ? ! ولا احنا هنبقى زي بعض ؟
ابتسم الشاب ابتسامة خفيفة ومد يده بالمساعدة لذلك الشخص الذي جلس في مواجهته وقال : – اتفضل يا سيدي أنا أسف حقك عليي
الكفيف بمزيد من المرح : – ومالك بتقولها من غير نفس ليه؟ هو أنا زعلتك في حاجة ؟
الشاب بحرج : – لا  لا  أبدا أنا أسف معلهش أنا كنت مشغول شوية
الكفيف بحنان : – ومشغول ليه ¡؟ يا عم ما حدش واخذ منها حاجة
الشاب بضيق : – فعلا بس كل واحد عنده اللي مكفيه
الكفيف : – عندك حق بس الأحسن أنك تقول كل واحد عنده رب كبير ما نقولش يا رب عندي هم كبير قول ياهم عندي رب كبير
الشاب : – فعلا سبحان الله لكن ربنا أدرى بكل واحد
الكفيف بجدية : – ربنا يا سيدي يزيل همك وإن شاء الله ربنا يفرج كربك و يحل لك كل مشاكلك
الشاب متأثرا : – شكرا جزيلا لذوقك
عندها دخل الناذل وسألهما : – حضراتكم تشربوا حاجة ؟
عندها قال الكفيف للناذل بمرحه المعهود : – أخيرا … افتكرتنا عايز يا سيدي فنجان قهوة مضبوط ثم نظر إلى ذلك الشاب
وقال : – ايه رأيك تشرب معي فنجان قهوة ؟
ابتسم الشاب إبتسامة خفيفة وقال : – ماشي  ما فيش مانع نشرب قهوة مضبوطة
عندها ذهب ذلك الناذل لإحضار القهوة بينما زاد شرود ذلك الشاب الوسيم إلي أن قاطعه الكفيف فقال بهدوء ذ: – اسمع لما أقول لك أنا وأنتمن تدابير ربنا اتقابلنا دلوقتي من غير سابق معرفة من غير حتى ما أعرف إسمك ولا تعرف إسمي لكن أحنا قدامنا وقت نقضيه سوا وبعدين كل واحد منا هةايروح لحاله ما تيجي تقول وتحكي لي ايه اللي مضايقك ؟ وأنا +أساعدك بعون الله
ابتسم الشاب وقال : – الحمد لله. والله أنا في مشكله
ة وربنا سبحانه وتعال إن شاء الله يساعدني
عندها ابتسم الكفيف وقال في حنان : – أنا مش عايز اضغط عليك ولا بأحشر نفسي في خصوصياتك لكن أنا بأقول إن الكلام ممكن يساعدك في تفريغ شحنة الضيق اللي جواك ويا سيدي أنا وأنت مش هنتقابل بعد كده يعني ما حدش فينا يعرف عن حد حاجة ولا هيمسك لحد حاجة
الشاب الوسيم بإستسلام : – فعلا  هو أحيان الكلام ينفس عن غضب الإنسان
وعندهانظر الكفيف في حنان للشاب وقال : – طيب ما تيجي تنفس عن غضبك وضيقك وتحكي لي وأنا إن شاء الله رب العالمين العبد الضعيف اللي قدامك ده هيساعدك وهيكون الحل على ايده ربنا خلقني كده أساعد الناس وسعادتي لما أشوف إبتسامتهم
نظر الشاب إلى ذلك الكفيف وقال في نفسه بعد أن تفحص هذا
الوجه المبتسم وقال : – يعني معقولة هو ده اللي هيساعدني بس يساعد نفسه ده ما كانش عارف يقعد أنا اللي ساعدته عشان يقعد ثم زادت حيرته وقال سبحان الله المثل بيقول يوضع سره في أضعف خلقه . جايز  وبعدين هو نخسر ايه ؟
عندها دخل الناذل يحمل أكواب القهوة ووضعها أمام الكفيف بمهارة بعد أن أشار له مستخدما اللمس وقال : – دي القهوة المضبوطة ودي الميه الساقعة كمان  حاجة ثانية ؟
الكفيف بمرح : – تشكر ياحودة
حودة : – تحت أمرك يا أستاذ أمين
ظل الصمت سيد الموقف لمدة لحظات ثم قرر الشاب بعدها أن يكشف عن سر هذا الهم الذي يحمله فقال : – صدقني أنا حاسس إن مشكلتي مالهاش حل
الكفيف بحزم : – مافيش مشكلة مالهاش حل بس أحيانا بيكون الحل قدامك وأنت مش شايفه ومحتاج اللي يشاور لك عليه الشاب
بدهشة : – تفتكر ؟
الكفيف : – طبعا  حاول كده
الشاب : – أنا رجل إعمال على قدي بنيت نفسي بنفسي وكنت جاي بلدكم دي في مناقصة كنت حاطط أملي عليها وللأسف
خسرتها وطبعا الخسارة دي هترجعني وراء كثير
الكفيف : – يعني خسرت كل حاجة ؟
الشاب : – لا بس خسرت كثير
الكفيف : – عندك أطفال ؟
الشاب : – ايوه .. عندي طفل واحد عنده ٤ سنين الكفيف : – عندك بيت ؟
الشاب : +- عندي والحمد لله وعندي كمان عربية
الكفيف : – وصحتكانت الشمس تميل إلى الغروب في تلك الكافتيريا المطلة على شاطئ البحر ذو السحر الخلاب بينما كان ذلك الشاب الوسيم الذي يرتدي تلك الملابس الفاخرة يجلس واجما وكأنما على رأسه الطير لا تدري ماذا به قطع شرود هذا الشاب الوسيم جلبة وصوت الناذل يسأله قائلا : – ممكن الأستاذ يقعد معاك .. معلهش المكان متكامل ) كومبيليت ( زي ما حضرتك شايف .. بينما يشير إلى ذلك الرجل الكفيف والذي يمسك بيده
فنظر الشاب وهو يستعيد تركيزه ثم أومأ برأسه موافقا وقال : – ما فيش مانع . اتفضل
عندها كان الكفيف يحاول الجلوس في المقعد المواجه له وفي مرح قال له : – ساعدني لو سمحت أنت مش شايفني ولا أيه ? ! ولا احنا هنبقى زي بعض ؟
ابتسم الشاب ابتسامة خفيفة ومد يده بالمساعدة لذلك الشخص الذي جلس في مواجهته وقال : – اتفضل يا سيدي أنا أسف حقك عليي
الكفيف بمزيد من المرح : – ومالك بتقولها من غير نفس ليه؟ هو أنا زعلتك في حاجة ؟
الشاب بحرج : – لا .. لا .. أبدا أنا أسف معلهش أنا كنت مشغول شوية
الكفيف بحنان : – ومشغول ليه ¡؟ يا عم ما حدش واخذ منها حاجة
الشاب بضيق : – فعلا بس كل واحد عنده اللي مكفيه
الكفيف : – عندك حق بس الأحسن أنك تقول كل واحد عنده رب كبير ما نقولش يا رب عندي هم كبير قول ياهم عندي رب كبير
الشاب : – فعلا سبحان الله لكن ربنا أدرى بكل واحد
الكفيف بجدية : – ربنا يا سيدي يزيل همك وإن شاء الله ربنا يفرج كربك و يحل لك كل مشاكلك
الشاب متأثرا : – شكرا جزيلا لذوقك
عندها دخل الناذل وسألهما : – حضراتكم تشربوا حاجة ؟
عندها قال الكفيف للناذل بمرحه المعهود : – أخيرا .. افتكرتنا عايز يا سيدي فنجان قهوة مضبوط ثم نظر إلى ذلك الشاب
وقال : – ايه رأيك تشرب معي فنجان قهوة ؟
ابتسم الشاب إبتسامة خفيفة وقال : – ماشي .. ما فيش مانع نشرب قهوة مضبوطة
عندها ذهب ذلك الناذل لإحضار القهوة بينما زاد شرود ذلك الشاب الوسيم إلي أن قاطعه الكفيف فقال بهدوء ذ: – اسمع لما أقول لك أنا وأنتمن تدابير ربنا اتقابلنا دلوقتي من غير سابق معرفة من غير حتى ما أعرف إسمك ولا تعرف إسمي لكن أحنا قدامنا وقت نقضيه سوا وبعدين كل واحد منا هةايروح لحاله ما تيجي تقول وتحكي لي ايه اللي مضايقك ؟ وأنا أساعدك بعون الله
ابتسم الشاب وقال : – الحمد لله … والله أنا في مشكله
ة وربنا سبحانه وتعال إن شاء الله يساعدني
عندها ابتسم الكفيف وقال في حنان : – أنا مش عايز اضغط عليك ولا بأحشر نفسي في خصوصياتك لكن أنا بأقول إن الكلام ممكن يساعدك في تفريغ شحنة الضيق اللي جواك ويا سيدي أنا وأنت مش هنتقابل بعد كده يعني ما حدش فينا يعرف عن حد حاجة ولا هيمسك لحد حاجة
الشاب الوسيم بإستسلام : – فعلا .. هو أحيان الكلام ينفس عن غضب الإنسان
وعندهانظر الكفيف في حنان للشاب وقال : – طيب ما تيجي تنفس عن غضبك وضيقك وتحكي لي وأنا إن شاء الله رب العالمين العبد الضعيف اللي قدامك ده هيساعدك وهيكون الحل على ايده ربنا خلقني كده أساعد الناس وسعادتي لما أشوف إبتسامتهم
نظر الشاب إلى ذلك الكفيف وقال في نفسه بعد أن تفحص هذا الوجه المبتسم وقال : – يعني معقولة هو ده اللي هيساعدني بس يساعد نفسه ده ما كانش عارف يقعد أنا اللي ساعدته عشان يقعد ثم زادت حيرته وقال سبحان الله المثل بيقول يوضع سره في أضعف خلقه .. جايز .. وبعدين هو نخسر ايه ؟
عندها دخل الناذلs يحمل أكواب القهوة ووضعها أمام الكفيف بمهارة بعد أن أشار له مستخدما اللمس وقال : – دي القهوة المضبوطة ودي الميه الساقعة كمان .. حاجة ثانية ؟
الكفيف بمرح : – تشكر ياحودة
حودة : – تحت أمرك يا أستاذ أمين
ظل الصمت سيد الموقف لمدة لحظات ثم قرر الشاب بعدها أن يكشف عن سر هذا الهم الذي يحمله فقال : – صدقني أنا حاسس إن مشكلتي مالهاش حل
الكفيف بحزم : – مافيش مشكلة مالهاش حل بس أحيانا بيكون الحل قدامك وأنت مش شايفه ومحتاج اللي يشاور لك عليه الشاب بدهشة : – تفتكر ؟
الكفيف : – طبعا .. حاول كده
الشاب : – أنا رجل إعمال على قدي بنيت نفسي بنفسي وكنت جاي بلدكم دي في مناقصة كنت حاطط أملي عليها وللأسف خسرتها وطبعا الخسارة دي هترجعني وراء كثير
الكفيف : – يعني خسرت كل حاجة ؟
الشاب : – لا بس خسرت كثير
الكفيف : – عندك أطفال ؟
الشاب : – ايوه .. عندي طفل واحد عنده ٤ سنين الكفيف : – عندك بيت ؟
الشاب : +- عندي والحمد لله وعندي كمان عربية
الكفيف : – وصحتك تمام ؟
الكفيف بمرح : – اسمع يا سيدي أنك ما عندكش مشكلة خالص
الشاب بذهول : – إزاي ؟ بعد اللي حكيته لك
الكفيف بحزم : – إ
أولا أنت نسيت كل نعم ربنا عليك وزعلت عشان مرة ربنا حب يمتحنك ويسمع منك الحمد لله ويشوف منك الرضا زي اللي قدامه فنجان قهوة محوجة وزعل عشان نقصت منه شفطة
ثانيا الضربة اللي ما تموتش تقوي يعني اللي بدأ من الصفر يبدأ ثاني بس أهم حاجة تتعلم غلطك
الشاب بذهول : – عندك حق الحمد لله على نعمه فعلا كلامي معاك ريحني كثير وفتح عيني على اللي كنت مش شايفه
الكفيف : – ودلوقتي شفته
الشاب بحماس : – شفته وبوضوح والبرك
ة فيك أنت بتشوف أحسن منا وهأقول الحمد لله وهأستعين بالله وهأبدأ من جديد
الكفيف : – الحمد لله
قام الشاب وقال : – أنا مش عارف أشكرك إزاي ؟ ودلوقتي أشوف وشك على خير الكفيف : – على فين ؟
الشاب : – على طريقي اللي أنت شاورت لي عليه
الكفيف : – وقهوتك ؟ الشاب : – مافيش وقت احنا اتقابلنا صدفة لكن ربنا كان شايل لي الخير على ايديك
الكفيف : – أنا سبب بس ربنا هو اللي نور قلبك بفضله
افترق الرجلان وكل منهما يرمق الأخر بنظرات الوداع بعد لقاء لم يدم سوى ساعةك تمام ؟
الكفيف بمرح : – اسمع يا سيدي أنك ما عندكش مشكلة خالص
الشاب بذهول : – إزاي ؟ بعد اللي حكيته لك
الكفيف بحزم : – إ
أولا أنت نسيت كل نعم ربنا عليك وزعلت عشان مرة ربنا حب يمتحنك ويسمع منك الحمد لله ويشوف منك الرضا زي اللي قدامه فنجان قهوة محوجة وزعل عشان نقصت منه شفطة
ثانيا الضربة اللي ما تموتش تقوي يعني اللي بدأ من الصفر يبدأ ثاني بس أهم حاجة تتعلم غلطك
الشاب بذهول : – عندك حق الحمد لله على نعمه فعلا كلامي معاك ريحني كثير وفتح عيني على اللي كنت مش شايفه
الكفيف : – ودلوقتي شفته
الشاب بحماس : – شفته وبوضوح والبركة فيك أنت بتشوف أحسن منا وهأقول الحمد لله وهأستعين بالله وهأبدأ من جديد
الكفيف : – الحمد لله
قام الشاب وقال : – أنا مش عارف أشكرك إزاي ؟ ودلوقتي أشوف وشك على خير الكفيف : – على فين ؟
الشاب : – على طريقي اللي أنت شاورت لي عليه
الكفيف : – وقهوتك ؟ الشاب : – مافيش وقت احنا اتقابلنا صدفة لكن ربنا كان شايل لي الخير على ايديك
الكفيف : – أنا سبب بس ربنا هو اللي نور قلبك بفضله
افترق الرجلان وكل منهما يرمق الأخر بنظرات الوداع بعد لقاء لم يدم سوى ساعة

عن Shorouk Moneer

شاهد أيضاً

-ظلال جعدة
— بقلم.. أشرف عزالدين محمود

أسنانِ نظيفةِ من جديد….جديرةٌ بالإنصات،وظِّلالِ جَعِدةْتعوِّقُ انسحابَ المطر من نوافذ نصفِ شفافٍ.. منشورُ زجاجيّ..أشياءٌ.. في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.