إستخدام العنف في تربية الأطفال وآثاره السلبية عليهم

دينا سليمان محسن 
يتعرض أغلب الأطفال للعنف على يد الأشخاص الذين من المفترض أن يوفروا لهم الحماية والرعاية.
وينظر البعض الى أن استخدام العنف في التربية لا يؤثر عليهم بحجة أنهم تعرضوا للضرب في صغرهم
ولم يتأثروا به ولكن من الوارد أن الذين يتعرضوا للضرب في طفولتهم يتدنى لديهم احترام الذات وتظهر عليهم علامات الإكتئاب والقلق ويصبحون عنيفين ولديهم مشاعر سلبية تجاه والديهم .
أظهرت الأبحاث أن للضرب نتائج سلبية فهو يزيد من احتمالات المشاكل العقلية والنفسية والسلوك الإجرامي وتعرض الطفل للإنتهاك الجسدي من قبل الآخرين في المستقبل وتؤثر سلبيا على نمو الذات والثقة بالنفس.
تعرض الأطفال للضرب والصراخ يرعبان الأطفال ويضغطان عليهم بما يؤثر على مهاراتهم في التعلم وقد يتصرفون على نحو أفضل لفترة قصيرة جدا ولكن على المدى الطويل قد يصبحون عدوانيين وتعساء الضرب والصراخ يؤثر على ثقة الأطفال بالوالدين والقرب منهما على المدى الطويل وهذا يؤدي بهم إلى إخفاء مشاكلهم عن الأهالي في المستقبل بدلا من مشاركتها معهم للحصول على مساعدتهم .
وتوجد صور أخرى لإستخدام العنف في تربية الأطفال غير الضرب وهو العنف النفسي أو العاطفي مثل إهانة الطفل وإنتقاده بشكل سلبي وتخويفه واستخدام الألفاظ الجارحة معه والإهمال مثل عدم تلبية احتياجات الطفل الجسدية والنفسية وعدم حمايته من الخطر وحرمانه من الاحساس بالأمان .
وهنا نأتي لإسلوب يمكن استخدامه مع الأطفال وهو الحزم وذلك لا يعتبر عنف ولكن يعني وضع حدود وقواعد واضحة والإلتزام بها .
تتطلب أساليب التربية الفعالة توازنا بين وضع قواعد أسرية والإلتزام بها وبين إظهار الحب والعطف .
نحاول دائما أن نقوم بالأفضل من أجل أطفالنا ولكن في بعض الأحيان لا نعرف كيف نقوم بذلك.
من الأفضل إستخدام أساليب التربية الإيجابية في وقت أبكر أكدت الأبحاث أن الأهالي الذين يطبقون الأساليب الإيجابية في التربية مبكرا يرون تأثيرا إيجابيا كبيرا على سلوك وشخصية أطفالهم .
تركز التربية الإيجابية على بناء علاقة صحية قوية بين الوالدين أو مقدمي الرعاية من (المدرسين والمدربين )والطفل لأن التربية الإيجابية تخلق توازنا بين الحزم والطيبة في نفس الوقت وتعلم الأطفال والمراهقين أن يكونوا مسئولين عن إختيارتهم دون استخدام عنف نفسي أو جسدي يؤثر سلبا على صحتهم.
لابد من إدراك الوالدين وغيرهم من القائمين على رعاية الأطفال بأن الأطفال يولدون بالعديد من الاختلافات في شخصياتهم وقدراتهم وتفضيلاتهم وكلما ادركوا ذلك أصبح من السهل مساعدتهم وإختيار الوسيلة الأنسب للتعامل معهم .
كل شخص يرتكب أخطاء بما في ذلك الأهالي ويحتاج الاطفال والمراهقين لتعلم أن الاخطاء تحدث ولكنهم لابد أن يتعلموا الإعتراف بأخطائهم
ومحاولة تجنب تكرار نفس الاخطاء في المستقبل .
لايوجد شخص مثالي ولكن وظيفتنا أن نعلم أطفالنا
تحمل المسئولية أخطائهم وأن يستطيعوا تفاديها في المستقبل.

عن Manar abdelazem Mohamed

شاهد أيضاً

مادلين طبر تعرب عن سعادتها باعاده كنسيه ابو سيفين الي سابق عهدها

وليدمحمد اعربت الفنانه مادلين طبر عن سعادتها باعاده ترميم كنسيه. ابو سيفين باامبابه الي سابق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.