الرئيسية / القسم الادبي / ألا … عذراً يا رسول الله

ألا … عذراً يا رسول الله

شمال سيناء – محمد حمدي سعد

صلوا على الرسول وسيد الأنام … ودعوة القبول بالخير والسلام.

حقاً لقد جهل أولئك قدرك يا رسول الله فتطاولت أقلامهم وتبجحت أبواقهم واستطالت شرورهم وفضحت كلماتهم القذرة نواياهم وأحقادهم عليك وظنوا إنك هنت ولن تجد ولياً أو نصيرا … هراء ظنهم وعبثاً سعيهم فطبت حياً وطبت ميتاً يا رسول الله فإنا وإن قصرنا في نصرتك يا رسول الله فربك سبحانه مالك الملك والملكوت ذي العزة والجبروت قد تعهد في عليائه من فوق سماواته فقال: “إلا تنصروه فقد نصره الله” سورة التوبة.

وقال تعالى: والله يعصمك من الناس” سورة المائدة، وما تلك المحاولات اليائسة والهجمات الفاشلة لينالوا منك يا حبيبي يا رسول الله إلا كمن يدفع الجبال الرواسي عبثاً بيديه لعله يزحزحها ولن يزحزحها إلا بإذن الله ، وما هي إلا بشرى ولتطمئن قلوبكم فرب العزة أشار في معرض التنزيل لتلك المحاولات اليائسة فقال عز من قائل: “يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون” سورة الصف.

صلوا على من انشق له القمر ..وما يدريك لعل دعواتهم تلك وهجماتهم التي أنفقوا في سبيل تعميمها ليشوهوا صورتك يا صفي الله الملايين والملايين فسينفقونها ثم تكون حسرات عليهم يوم القيامة لعلها تكون دعوة لتلهب الغيرة في صدورنا عليك يا رسول الله لعلنا نعود إلى سنتك المطهرة وسيرتك العطرة حيث قلت صلوات ربي وتسليماته عليك وقولك الصدق: “تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي” .

صلوا على من بكى جذع النخلة حنيناً له… وصفوك بالإرهابي وقد نسوا أن الله من فوق سبع سماوات قال عنك: “لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم” سورة التوبة، ونسوا أن القرع بن حابس رضي الله عنه عندما زار النبي فرأه يقبل أحفاده فتعجب وقال : – هل تقبلون أبناءكم ؟ !! والله إن لي عشرة من الأبناء ما قبلت أحدهم قط
فجاءه رد الحبيب دواءا للقلوب وقال : – ومالي إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك.

بل نسوا عندما اشتد إيذاء قريش له فجاءه ملك الجبال فقال له مرني يا رسول الله أن أطبق عليهم الأخشبين أو الجبلين فعلت يا رسول الله، فجاءه جواب الصادق المصدوق داحضا لدعاوى المرجفين وإفتراءات المبتورين فقال لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحد الله وأردف قائلا رب اهدي قومي فإنهم لا يعلمون، وعشرات بل مئات وآلاف المواقف التي لا تنتهي فرحمته صلى الله عليه وسلم معين لا ينضب ، لذا استحق النبوة بجدارة أن يصفك رب العزة بقوله: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” سورة الأنبياء.

صلوا على من شهدت الناقة بين يديه له بالرسالة … لقد رموك بهتانا وزورا بالهمجية والمزواج زير النساء وحشاك يا رسول الله وأنت القائل: رإنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، وأنت الذي أوصيت بالمرأة كزوجة وأنت الذي شددت على المرإة كأم فمن سنتك اقتبست مواثيق حقوق الإنسان وحقوق المرأة ومن أحاديثك استسقى المتكلمين ما إسموه بروتوكول وإيتيكيت ، لقد نسوا أنه لم يتزوج بكرا سوى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ومن زوجاته الطاعنة في السن فلم يكن فيها غرض ومنهن التي عندما بنى بها وجدها مصابة بالبرص فردها إلى أهلها ثم حددت النساء اللاتي معه فلا يحل له الزيادة بينما أحل ذلك للبشر فلكل زوجة قصة وظروف.

عن Norhan Mohsen

شاهد أيضاً

أفكار مبعثرة سلسلة متنوعة

فلسفة الأضحية بقلم حافظ وكوكتدور العبادات برمتها والشعائر الإسلامية كلها تتمحور حول خاصية واحدة وهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *