نقار الخشب

بقلم خالد محمد زكي
نقار الخشب جميل، لا يقِلُ جمالًا عن لوحات الفن، ولكِّن لم يقِه جماله، ولم يمنعه جمال اللوحة من ممارسة غريزته المفضلة، وهي نقر الخشب. هُو لم ينتبه لما يُشوِّه من جمال في اللوحة، صمتُها لم يجعلُه يشعُر بغرابة الأمر، صمت اللوحة كان ذلِك السِتار الخافي لحقيقة ما يحدُث لها من تشوهات مع مرور الوقت. جلَّ تفكيره هُو نقر تِلك اللوحة، يُفكِّر بأنانية بما قد يجعله سعيد على حساب صم اللوحة الخشبية. وسيستمر في سلب جمال تِلك اللوحة حتى تفقد جميع ما تحمِلهُ من بريق وجمال، وتقع على الأرض وقد فقدت الكثير منها، وأشُّك في أن ينتبه حينها لما حدث، سيجد غيرها ليُمارِس غريزته المفضلة إذا ما باتت غير قادِرة على تزويده بِما يُسعِده. صمتك سيُهمِّش الجميع عما يحدُث إليك، سيعصِم أعين الجميع عن بريقك الذي يختفي مع الوقت، الكثير مثل نقار الخشب يُفكِّر بأنانية دون أن يشعُر بِما يسبب من أذى، لابُد من الردع، وإلا سيعتاد الجميع أذيتك دون أن يشعُر بِكَ أحد.

عن Shorouk Moneer

شاهد أيضاً

الفراق.. كلمة ليست هينة

بقلم / محسن سعيد فتحيبعد أن تركتني وحيدا عاجز عن الحركة أصبحت خطواتي معدودة أينما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *