حوار مع القلب

 

الإسكندرية/ ذكرى محمد

حوارنا اليوم حوار غير عادي
هو حوار شخصيا من الدرجة الأولى
حوار سوف يعترف فيه الضيف بكل
ما يخفيه داخله
ضيفا هو موجود معكم بدونه لا حياة
ضيف هذا الحوار هو
القلب – – –
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
في البداية نريد التعرف عليك عن قرب
-أنا القلب الذي أسكن في الجانب الأيسر في جسم الإنسان ولديا أربع حجرات
ووظيفتي ضخ الدم إلي جميع أعضاء الجسم عن طريق الانقباض بشكل منتظم

س-أراك حزين هذه الأيام ماهو سبب أحزانك؟ ومن الذي تسبب في وجودها؟

القلب–لأن أجيب عليك حتي أعلم من أنت؟

أنا العقل – – –

القلب– سوف أجيب عليك أيها العقل الشارد
أنا في أشد الحزن بسبب فقدان طعم الحياة أن الحياة أصبحت متشابهة وأحداثها متكررة
فقدنا من نحبهم تركونا ورحلوا أم لحياة البرزخ وأم رحلوا وأغلقوا الباب خلفهم

حزين لأنني أشتاق لسماع كلمات تخرج بصدق، لضحكة ليست مرسومة فقط على الشفا بل تنبع من داخلي تهز أركاني

اشتاق للماضي

حزين جدا عندما أري أناس ينامون على أرصفة الطرقات وليس لديهم مأوى
ويأكلون من القمامة
أشعر بحزن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وحزن عمر بن عبدالعزيز

الذي تسبب في هذا هو كل مايدور حولنا
من كوارث وأمراض وموت وسب لرسولنا
الحبيب بسبب ضمائر ماتت لاتفكر سوي في الدنيا والمتاع بها
وانتهاك الأعراض وسرقت الفتيات
أين الأمان أليست هذه أشياء قد تحزن وتميت أيضا

العقل – – – معك حق أيها القلب الطيب

القلب– اشكرك ولكن عندي سؤال لي أنا أسالك

العقل—من المفروض أنني أنا المحاور ليس أنت ومع ذلك سوف اترك لك الفرصة؟–

القلب—أراك شاردا طول الوقت ما هو السبب؟

العقل – – نعم أنا دائما شارد ذهاب في طيات الذكريات ، طائر بين الأشجان
زاحف في البحث عن الاحلام
أريد الأمان ، أفكر بيك دائما
أتساءل ليل نهار إلي أين أنت ذاهب بي
و إلي أين أنا سأمكث هل سأظل ماكث في الماضي أم سيأتي يوم أذهب فيه إلي المستقبل

القلب— هل تعلم أني سعيد بالحوار معك لأنني أصبحت أشعر براحة بعض الشيء ولكن يبقى السؤال هنا
ماذا علينا نحن فاعلون!!

العقل—- لا أعلم ولكن كل ما أريده الآن
أن أحاول البعد عن الملل والاكتئاب
وأني أحاول جاهدا أن أبحث عن حلولا لما نحن وصلنا إليه

عن Faten Ammen

شاهد أيضاً

ربيع العشق

بقلم/ أشرف عزالدين محمود كانت تَسحب خُطَى الأقدام تِبَاعَاً سِرَاعَاً نَهَارَاً وَلَيْلاونَبْضُ الحب يُصِرُّ عَلَى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.