الرئيسية / الصحة / المغرب: يواجه المرضي خطر الموت بسبب نقص أكياس الدم

المغرب: يواجه المرضي خطر الموت بسبب نقص أكياس الدم

 

 

الشرقية / اقبال متولي

اعلنت مراكز تحاقن الدم في المغرب نقصا شديدا من هذه المادة الحيوية، حيث لا يكفي مخزون أكياس الدم المتوفر بهذه المراكز على مستوى المملكة سوى ليومين أو ثلاثة أيام فقط، وهو ما يمثل حوالي 2000 كيس في ما تقدر الاحتياجات بألف كيس يوميا.

وقد صرحت بمختلف مراكز الدم بالمغرب “مؤسسات عمومية” ، وأصدرت نداءات عاجلة لحث المواطنين وفعاليات المجتمع المدني على التبرع بالدم، باعتبار هذه العملية ركيزة من ركائز العمل التضامني٠

لقد نعي المختصون في هذا القطاع سبب الخصاص الكبير في مخزون الدم على صعيد الوطني خلال الشهور الاخيرة بشكل خاص إلى الظروف الإستثنائية التي يعيشها المغرب والمرتبطة بتفشي وباء كورونا المستجد، ومحذرين من مخاطر تراجع أعداد المتبرعين على حياة مئات المرضى والمصابين الذين يحتاجون هذه المادة بشكل يومي.

ولقد شهدت المدن الكبرى بالمغرب، التي تضم مستشفيات جامعية عمومية، ومصحات خاصة وفي مقدمتها الدار البيضاء أكبر مدن المملكة، عجزا كبيرا في أعداد المتبرعين بالدم، حيث يحتاج مركز تحاقن الدم في المدينة المليونية، ما يقارب 300 إلى 400 كيس يوميا.

لقد شددت الدكتورة أمال دريد، على الفوائد العديدة لعملية التبرع بالدم بالنسبة للمتبرع، وفي مقدمتها الإستفادة من فحص طبي مجاني من طرف الطبيب قبل عميلة التبرع، حيث يخضع إلى تشخيص طبي أولي قد يفيد المتبرع في مساره الصحي وهو تشخيص ضروري قبل إجراء تحليل للدم والذي عادة ما يجرى في مصحات خاصة بمقابل مادي.

صرحت الدكتورة أمل دريد، مديرة مركز تحاقن الدم بجهة الدارالبيضاء سطات “نتفهم إحجام المواطنين عن التبرع بالدم وتخوفهم في ظل هذه الظروف التي تميزت بتفشي وباء كوفيد 19، وأبرز الإشكاليات التي تواجهنا سواء على المستوى الوطني أو على مستوى الدار البيضاء هو اضطرارنا للاكتفاء فقط بالمركز الجهوي و الوحدات التابعة له، في ظل هذا الظرف الاستثنائي، وهو ما أثر بشكل سلبي على توافد المواطنين على هذه المراكز بحكم الحجر الصحي المفروض و بحكم تخوفهم من شبح الوباء”.

وأوضحت الدكتورة أمل في حديثها على أن “مخزون الدم اليوم يصل إلى نسبة لا تكفي ليومين أو ثلاثة، ومعه بدأ ناقوس الخطر يدق بشكل تلقائي معلنا عن وضعية خطيرة، باتت تهدد صحة فئة عريضة ممن هم في حاجة إلى أكياس الدم على مستوى جميع مراكز الدم بالمغرب”.

الدكتورة أمل قالت أن مراكز تحاقن الدم بجهة الدار البيضاء، تتوصل يوميا بأكثر من 400 طلب لتوفير ما يناهز 600 كيس من الدم، وذلك في الوقت الذي كانت تستقبل فيه المراكز ما بين 200 و250 متبرعا، في حين لا يكاد العدد يتجاوز اليوم 50 متبرعا بهذه المادة، التي لا يمكن تصنيعها، ولا تتوفر سوى عبر تطوع مواطنين”.

بالنسبة للوضع المقلق تقول الدكتورة أمل: “تم وضع استراتيجية على مستوى جهة الدار البيضاء، تقوم على تأجيل كل العمليات المبرمجة، والتي تستلزم أكياسا من الدم، وتقوم على منح الأولوية للحالات المستعجلة، من قبيل حوادث السير، أو النزيف أثناء عمليات الولادة، أو ما شابه ذلك من مواقف تستلزم استجابات فورية و طارئة”.

سوف يعاقب القانون المغربي بالحبس من 2 إلى 5 سنوات وبغرامة مالية من 10 آلاف إلى 100 درهم مغربي، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف مقتضياته وتلاعب بعملية التبرع بالدم البشري وأخذه واستخدامه.

لقد قام حوالي 334 ألف و510 مواطن مغربي بالتبرع بدمائهم سنة 2019، وهي نسبة تمثل 0.95 في المئة من السكان (حسب أرقام رسمية)، وتقارب المعدل الذي تنص عليه منظمة الصحة العالمية وتحدده في نسبة 1 في المئة من مجموع الساكنة.

عن Manar abdelazem Mohamed

شاهد أيضاً

محمد الفولى يوضح مميزات وعيوب جهاز تسكين الألم ذاتيا

كتبت هدي العيسوي أوضح الدكتور محمد الفولى عضو هيئة التدريس بكلية الطب جامعة عين شمس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *