بيان: النقابة العامة للصحافة المغربية بشأن تخصيص دعم إضافي لدعم المقاولات الصحافية الحاصلة على الملائمة

مكتب المغرب: مصطفى الغليمي 

أعلن وزير الثقافة والشباب والرياضة المكلف بقطاع الاتصال عثمان الفردوس أول يوم أمس الاثنين 2نونبر2020 عن تخصيص دعم إضافي يقدر ب30مليون درهم لدعم المؤسسات الصحافية الحاصلة على الملائمة ، كإجراء استدراكي من الوزير المشرف على القطاع بعد أن أثارت العملية السابقة جدلا كبير في أوساط المهنيين من أرباب المقاولات والصحافيين على حد سواء حول شروط انتقاء المؤسسات المستحقة لهذا الدعم و طرق صرفه ،وإذ تعتبر هذه الخطوة التي أقدم عليها السيد الوزير إيجابية في ظل الظروف الصعبة التي تمر منها المقاولة الصحفية الوطنية عموما على الرغم من تأخرها خصوصا و أن العديد من المؤسسات الصحافية الملائمة أعلنت إفلاسها جراء التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا بعد أن تعذر عليها أداء فواتيرها ومستحقات مستخدميها ، فإن النقابة العامة للصحافة المغربية وبمعية شركائها من المهنيين تعتبرها مجرد حل ترقيعي وجرعة مسكنة لا جدوى من الاعتماد عليها في المستقبل لأنها لا تحل المشاكل بقدر ما تعمقها و تكرس لنفس منطق التمييز والإقصاء الممنهج باسم القانون الذي تتبناه الحكومة في تدبيرها لهذا القطاع الحيوي .
إن الأرقام التي أعلن عنها  الكاتب العام لوزارة الثقافة والشباب والرياضة في عرضه الذي قدمه أول يوم أمس حول مشروع ميزانية قطاع الاتصال برسم سنة 2021 أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب بحضور الوزير تؤيد كل ما ذكرناه من انه لا جدوى من هذا الدعم الذي يقدم على مقاس فئة معينة على حساب فئات أخرى عريضة خصوصا وأنه بحسب أرقام الوزارة الوصية تمت ملائمة وضعية 546 صحيفة إلكترونية من أصل 1016 تصريحا. مع مقتضيات قانون الصحافة والنشر13-88 في حين أن عدد المنابر المستفيدة من الدعم العمومي برسم سنة 2020 لا يتعدى 90 منبرا إعلاميا على الصعيد الوطني والجهوي منها 27 صحيفة الكترونية فقط من العدد الإجمالي للمواقع الحاصلة على الملائمة ، ما يبرز بجلاء عدم الجدوى من تخصيص هذا الدعم ، في حين يمكن إيجاد آليات مبتكرة وفعالة لتمكين المهنيين من الاشتغال في ظروف ملائمة تحفظ كرامتهم وتضمن مبدأ تكافؤ الفرص على أساس الجودة والمصداقية واحترام مبدأ التعددية في القيام بأدوار الرقابة وتقييم الشأن العام الوطني بكل ما تقتضيه من تجرد ومهنية ، وذلك من خلال التشريع لصالح المقاولة بدل إقصائها بالقانون وتبسيط المساطر بدل تعقيدها وتقديم تحفيزات جبائية وإعفاءات ضريبة لصالح المؤسسات الصحافية الناشئة ودعم سلسلة الإنتاج والتوزيع للمؤسسات الصحفية الكبرى بدل تكريس منطق الإحسان العمومي والريع السياسي والمحسوبية وفتح سوق الإشهار في وجه جميع المقاولات الوطنية دون استثناء بدل هيمنة المنصات الاجتماعية الكبرى على شبكة الأنترنيت.
إن طموحنا بالنقابة العامة للصحافة المغربية ليس المطالبة بتوسيع قاعدة الاستفادة من الدعم المقدم للجرائد كما تسعى الوزارة إلى اعتماده مستقبلا من خلال تفعيل منظومة جديدة للدعم العمومي لقطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع كما جاء على لسان السيد الكاتب العام ،وإنما غايتنا هي تحقيق إصلاح هيكلي شامل للقطاع و تحسين ظروف اشتغال الصحافيين سواء العاملين بالجرائد الوطنية الورقية أو بالمواقع الإلكترونية عبر ربوع المملكة ورد الاعتبار لعدد من المهنيين و أصحاب المنابر اللذين تم إقصائهم من الساحة الإعلامية الوطنية بغير وجه حق ،ونجدد بهذه المناسبة ملتمسنا للحكومة والبرلمان بتعديل عدد من بنود مدونة الصحافة والنشر خاصة القسم الأول من القانون 13-88 فإننا بالمقابل نتحفظ على أسلوب التمييز والإقصاء الذي تعامل به الحكومة أغلبية المهنيين من أرباب المؤسسات الصحافية والهيئات النقابية كما نتحفظ عن ضيق الأفق والضبابية التي تدبر بها الحكومة قطاع الصحافة والنشر،فلا يمكن أن نقبل بأنصاف الحلول أو بسياسات ترقيعية من قبيل المسكنات لأنها في نظرنا تكرس لمنطق استمرارية المشاكل واستفحالها بدل استئصالها من جذورها .
عاشت النقابة العامة للصحافة المغربية حرة مستقلة
حرر بالرباط في 04/11/2020
امضاء النقيب :رشيد الفانيس
رئيس النقابة العامة
للصحافة المغربية

عن mostafa laghlimi

شاهد أيضاً

حقوقي: يرد على وكالة الأنباء الأمريكية «بلومبيرغ» محاولة إفشال أي تقدم عربي

كتبت : نسمه تشطة هاجم “نبيل أبوالياسين” رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان، والباحث في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.