علمتني درسًا

بقلم _ فهيم سيداروس

‏شكرا لأنك تركتني في الوقت الذي كنت فيه بحاجة إليك.

شكرا لأنك تركتني أتعلم كيف أتحمل الوجع، وكيف أكون جيشا أنا فيه القائد، والمحارب في آن واحد.

شكرا لأنك عندما خذلتني علمتني إنني أنا هو سند نفسي وإنني أولى من أي شخص وأعلم كيف أتخطى ذلك وأتخطاك، وكيف أصنع السعادة لنفسي.

ف‏الأشياء التي تأتي من طرف واحد دائما مؤلمة، مثل كونك تنتظر والآخر نائم، تقلق والآخر يضحك، تكتب والآخر لا يقرأ، وتتعب والآخر لا يبالي.

فشكرا لإنك كنت الطرف الأخر فكنت نائما عندما أنتظرك.. أبحث عنك.. أنادي ولم تسمع.

فشكرا لأنك كنت تضحك وقت قلقي عليك ودائم التوتر والهواجس تقتحمني.

فشكرا لأنك لا تبالي بي ولا تهتم أثناء إرهاقي بالنظر من شرفات حجرتي إنتظارًا لمرورك كانتظار حبات المطر.

فكنت دائما صاحب المبادرة.. ‏‎‎المبادرة من طرف واحد.. كمن يحرق نفسه ليدفئ غيره.

وفي النهاية فلا هو الذي بقي على قيد الحياة
ولا هو الذي أدفئهم.

“فأنت لقنتني درسًا”

‏‎‎ليس كل من تحبه يحبك.. وليس كل ما تتمنى له الخير يبادلك الشعور نفسه، فهناك منعطف خطر يحمله لك من لاتتوقعه أبدًا لهذا لاتعلق قلبك، وروحك إلا بالله وحده.

‏‎‎الحب من طرف يضع المشاعر على أرض صخرية من الصعب المشي فيها أو حتى الجلوس عليها وقت البحث عنك.

‏‎كن غريبًا، عِش كما يروق لك، أسرق من وقتك الراحل لنفسك، وأكتم أنفاس الحزن، أبتعد عن الملل، أبحث عن سعادتك.

لا تلتفت لمن يحاول إحباطك، فالوقت يمضي والعمر واحد والناس لن تصمت، والحياة راحلة فعشها كما تريد، فأنت من تملك نفسك.

فشكرا لأنك تركتني في الوقت الذي كنت فيه بحاجة إليك، وعلمتني درسًا.

عن Rana Elbick

شاهد أيضاً

حديث الصباح

أشرف عمر مفاتِيحُ الرّزقِ بالدعاء عَنْ أُمِّ المؤمنين أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.