قصص سكندرية

كتب أحمد جادالله

رجل مكافح كل أمله أن يرى ابنه مهندسا ناجحا .
كان الابن قد أنهى الدراسة بكلية الهندسة .
ذهب الابن والأب إلى مقر الكلية لمعرفة نتيجة الامتحان .
انتظر الأب إبنه خارج المبني يملؤه الأمل والفخر والفرح.
نجح الابن وأصبح مهندسا فخرج مسرعا فرحا ملهوفا لحضن والده يبلغه بنجاحه وتفوقه.
أسرع من الباب صائحا ( أنا نجحت ) .
لم يمهله القدر ليحتضن أبوه .
دهسته سيارة مسرعة.
مات المهندس وماتت الفرحة .
من هذا اليوم والأب يقف طوال الوقت رايح جاي امام باب الكلية
لا يفعل شيئا غير إنه يصفق . يصفق فقط .حتى ضاع بصره ولم يكف عن التصفيق .
سنوات ولم يتغير الأمر .

الصورة الثانية
شاب سكندري زوجته غرقت أمامه فى شاطئ الشاطبي.
عجز عن انقاذها كما عجز غيره .
هذا الشاب نراه يوميا فى جميع فصول السنة.
صيفا وشتاء .
يقف أمام البحر عاقدا يديه خلف ظهره .
لاينطق لايتكلم لا يهتم بأحد.
يقف فقط منذ سنوات ناظرا للأمواج والبحر .

في الصورتين قمه الاسي و الحب والوفاء
رحم الله أرواحا غابت عن الأرض ولم تغب عن القلوب.

عن Shorouk Moneer

شاهد أيضاً

هنيئا لكم يا عشاق. — بقلم/ أشرف عزالدين محمود

طريق الهوى في الفضاءآتِ .. يتهادى كيَمامَة فيُلوِّنُ أعينَنا الظّامِئاتِ .. يَفيضُ إضاءآتِهِ .. بِابتِسامَة..يُظلِّلُنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.