“إلى أبي”

بقلم حسن عيادة

سِتَّةُ أَعْوَامٍ مَرَّتْ يَا صَدِيقِي عَلَى الرَّحِيلِ
لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا عَهدٌ عَلَى الفرَاق
لَمْ أَكُنْ أعْلَمَ أَنَّ التَّرَجُّلَ غَفْلَةً مِنْ شِيَمِ الأَقْمَارِ
وَأَنَّ الدُّرُوبَ تُظْلِمُ بِلَا أَصْدِقَاءٍ
سِتُّونَ عَامٌ وَنَيَّفَ
لَمْ تَكُ كَافِيَةً
لِاِكْتِمَالِ الزَّهْرِ فِي حَديقَةِ مَنْزِلِنَا
أَوْ لِوَضعَ اللَّمْسَاتُ الْأَخِيرَةُ
فِي عُرْسِ الْأيَّامِ
لَمْ تَمْنَحْنِي فُرْصَةٌ
لِتَسْجِيلِ زَادِي مِنَ الذِّكْرَيَاتِ
لَمْ تُخَبِّرِنَّي بِخُطَّتِكَ فِي مُحَادَثَتِنَا الْأَخِيرَةِ
لِمَاذَا الْفرَاقِ يُقَسِّمُ الْقَلْبُ مَرَّتَيْنِ
لَمْ أَكُنْ فِي وَدَاعِكَ
لَمْ أَقْبَلَ مِنْكَ جَبِينٌ أَوْ قَدَمٌ
أهْ يَا أَبِي
يَا رَحْمَةِ الرَّبِّ الَّتِي تَجَسَّدَتْ فِي الدُّرُوبِ
وَقَطْعَةً مِنَ الْقَلْبِ تَوَسَّدَتْ فِي التُّرَابِ
وَلِأَنَّكَ مَعْي مِنْ بِدَايَاتِ الْوُجُودِ
لِمَاذَا بَخلَتْ عَلَي
بِلَحْظَاتِ النِّهَايَةِ.

عن Rana Elbick

شاهد أيضاً

-حمولة من الأحلام والرغبات……

— بقلم/ أشرف عزالدين محمود -الآم واحزان…تعبر گالعواصف.. قاطرات مسرعة تخوض جوف الرغبة..كشافات ضوئية… قارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.