أوقات إجابة الدعاء والتضرع إلي الله تعالى

بقلم د/محمد بركات

الحمد لله رب العالمين، من سأله أعطاه، ومن استغفره غفر له ومن حمده زاده ، ومن طلب الهداية يسر له وهداه، ثم الصلاة والسلام الأتمان الأكملان علي خير خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن الدعاء والإلتجاء والملاذ بالله تعالي لهو من أشرف العبادات وأجلها وأخلصها لله تعالي، والله تعالي يحب من يدعوه ومن يتضرع له سبحانه وتعالى.

قال تعالى {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (سورة غافر، الآية:60)وهذا من لطفه بعباده، ونعمته العظيمة، حيث دعاهم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وأمرهم بدعائه، دعاء العبادة، ودعاء المسألة، ووعدهم أن يستجيب لهم، وتوعد من استكبر عنها فقال: { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } أي: ذليلين حقيرين، يجتمع عليهم العذاب والإهانة، جزاء على استكبارهم(تفسير السعدي)والدعاء لله تعالي في كل وقت ولكن هناك أوقات تفضل عن غيرها ويستجاب فيها الدعاء عند الله تبارك وتعالى.ومن أفضل أوقات الدعاء المستجاب وهو أعظم ما يريده المسلم ؛ لعلّ الله أن يستجيب له، ومن تلك الأوقات التي يُتحرّى فيها الدعاء:

الدعاء بين الأذان والإقامة للصلاة؛ كما ورد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (لا يُرَدُّ الدُّعاءُ بينَ الأذانِ والإقامةِ)،[رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أنس بن مالك، رقم: 212، حسن صحيح] .

وكذلك عند رَفع الأذان؛ لِما ورد عن الإمام مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: (إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ أدْبَرَ الشَّيْطانُ له ضُراطٌ، حتَّى لا يَسْمع التَّأْذِينَ، فإذا قُضِيَ التَّأْذِينُ أقْبَلَ حتَّى إذا ثُوِّبَ بالصَّلاةِ أدْبَرَ حتَّى إذا قُضِيَ التَّثْوِيبُ).[ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الرقم: 389، صحيح]

الدعاء في سجود الصلاة؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا الدُّعاءَ).[ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الرقم: 482، صحيح]

الدعاء قبل السلام من الصلاة؛ فقد علّم النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أصحابَه الدعاء بعد التشهُّد: (ثمَّ لِيَتخَيَّرْ أحَدُكم مِن الدُّعاءِ أعجَبَه إليه فيَدعوَ به).[رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عبدالله بن مسعود، الرقم: 968، صحيح].

الدعاء في جوف ومنتصف الليل؛ ففي الليل ساعةٌ لا يُرَدّ فيها الدعاء، كما في الحديث عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (تُفتَحُ أبوابُ السماءِ نصفُ الليلِ، فينادي مُنادٍ: هل من داعٍ فيُستجابُ له؟ هل من سائلٍ فيُعطَى؟ هل من مكروبٍ فيُفرَّجُ عنه؟ فلا يبقى مسلمٌ يدعو بدعوةٍ إلا استجاب اللهُ له، إلا زانيةً تسعى بفَرْجِها، أو عَشَّارًا)،[ رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي، الرقم: 786، صحيح]

وقد ثبت في صحيح البخاريّ أنّها ساعةٌ في الثُّلث الأخير من الليل، كما ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: (يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فيَقولُ: مَن يَدْعُونِي فأسْتَجِيبَ له، مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له).[رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الرقم: 7494، صحيح.]

الدعاء يوم الجمعة؛ فقد أخبر النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عن استجابة الدعاء في ساعةٍ من يوم الجمعة، وذكر أنّ في يوم الجمعة ساعة يُستجاب فيها الدعاء، كما في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ يَومَ الجُمُعَةِ، فَقالَ: فيه سَاعَةٌ، لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وهو قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شيئًا، إلَّا أعْطَاهُ إيَّاهُ وأَشَارَ بيَدِهِ يُقَلِّلُهَا).[ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الرقم: 935، صحيح]

وقد ورد أنّها من حين جلوس الإمام على المنبر، إلى قضاء الصلاة؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: (هي ما بيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإمَامُ إلى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ)،[ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي موسى الأشعري، الرقم: 853، صحيح]

وورد أنّها من آخر نهار الجمعة إلى غروب الشمس.

الدعاء في السنّة القبليّة لصلاة الظهر؛ كما في حديث عبدالله بن السائب -رضي الله عنه-: (أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعًا بعد أن تزولَ الشمسُ قبل الظهرِ، وقال : إنها ساعةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السماءِ ، وأُحِبُّ أن يصعدَ لي فيها عملٌ صالحٌ).[رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عبدالله بن السائب، الرقم: 478، صحيح]

الدعاء بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء؛ ففي حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعا في مسجدِ الفتحِ ثلاثًا يومَ الإثنين ويومَ الثُّلاثاءِ ويومَ الأربعاءِ فاسْتُجيب له يومَ الأربعاءِ بين الصَّلاتَيْن فعُرِف البِشرُ في وجهِه قال جابرٌ فلم ينزلْ بي أمرٌ مهمٌّ غليظٌ إلَّا توخَّيتُ تلك السَّاعةَ فأدعو فيها فأعرفُ الإجابةَ). [رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن جابر بن عبدالله، الرقم: 1185، حسن]

الدعاء في الحجّ والعُمرة؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (الغازي في سبيلِ اللهِ، والحاجُّ، والمعتمِرُ؛ وفدُ اللهِ، دعاهُم فأجابوهُ، وسأَلوه فأعطاهُم).[رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن عبد الله بن عمر، الرقم: 1108، حسن]

الدعاء يوم عرفة؛ فقد ثبت في صحيح مسلم عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (ما مِن يَومٍ أَكْثَرَ مِن أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فيه عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِن يَومِ عَرَفَةَ، وإنَّه لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بهِمِ المَلَائِكَةَ، فيَقولُ: ما أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟).[رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أم المؤمنين عائشة، الرقم: 1348، صحيح]

الدعاء حين الصعود على الصفا والمروة أثناء السَّعي؛ كما في حديث جابر -رضي الله عنه- الذي وصف فيه حجّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-؛ إذ قال: (ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إلى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: {إنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ} أَبْدَأُ بما بَدَأَ اللَّهُ به فَبَدَأَ بالصَّفَا، فَرَقِيَ عليه، حتَّى رَأَى البَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ ثُمَّ دَعَا بيْنَ ذلكَ، قالَ: مِثْلَ هذا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إلى المَرْوَةِ، حتَّى إذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ في بَطْنِ الوَادِي سَعَى، حتَّى إذَا صَعِدَتَا مَشَى، حتَّى أَتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ علَى المَرْوَةِ كما فَعَلَ علَى الصَّفَا).الدعاء حين الوقوف في مزدلفة يوم النَّحر؛ كما ثبت في حديث جابر بن عبدالله: (ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ، حتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ). [رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله، الرقم: 1218 ، صحيح]

الدعاء بعد رَمْي الجمرة الصُّغرى والوُسطى أيّام التشريق؛ كما ثبت في صحيح البخاريّ عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: (أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، كانَ يَرْمِي الجَمْرَةَ الدُّنْيَا بسَبْعِ حَصَيَاتٍ، ثُمَّ يُكَبِّرُ علَى إثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فيُسْهِلُ، فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا، فَيَدْعُو ويَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الجَمْرَةَ الوُسْطَى كَذلكَ، فَيَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فيُسْهِلُ ويقومُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا، فَيَدْعُو ويَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الجَمْرَةَ ذَاتَ العَقَبَةِ مِن بَطْنِ الوَادِي، ولَا يَقِفُ عِنْدَهَا، ويقولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفْعَلُ).[ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عمر، الرقم: 1752، صحيح]

الدعاء داخل الكعبة، وداخل الحِجْر؛ كما ثبت في حديث ابن عباس -رضي لله عنهما-: (لَمَّا دَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البَيْتَ، دَعَا في نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، ولَمْ يُصَلِّ حتَّى خَرَجَ منه، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ في قُبُلِ الكَعْبَةِ، وقالَ: هذِه القِبْلَةُ).[ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عباس، الرقم: 398، صحيح]الدعاء عند شُرب ماء زمزم؛ لقَوْل الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: (ماءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِب له).[رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، عن جابر بن عبد الله، الرقم: 2/201، إسناده صحيح]

الدعاء حين الصيام والسَّفر؛ كما ورد في حديث أنس بن مالك عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (ثلاثُ دَعواتٍ لا تُرَدُّ: دعوةُ الوالِدِ لِولدِهِ، ودعوةُ الصائِمِ، ودعوةُ المسافِرِ).[رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أنس بن مالك، الرقم: 3032، صحيح]

الدعاء عند حدوث الريح والبعد والبرق و نزول المطر؛ لحديث سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (ثِنتانِ ما تُرَدّانِ: الدُّعاءُ عند النِّداءِ، و تحْتَ المَطَرِ).[رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن سهل بن سعد، الرقم: 3078 ، صحيح]

دعاء الرياح والمطر أو دعاء الرياح والعواصف الشديده ودعاء الريح ففيه أوصى رسول الله بثلاثة أمور، هي : « عدم سبها، وسؤال الله خيرها، والاستعاذة بالله تعالى من شرها»، فقد جاء في دعاء الرياح والمطر أو دعاء الرياح والعوصف الشديدة.

و دعاء الريح عن رسول الله -صلي صلى الله عليه وسلم- ،أنه لما كان يرى ريحًا شديده، يقول لا تسبوها، واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها، وكَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» (رواه مسلم). ودعاء الريح أو دعاء الرياح الشديده، فعنه كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يدعو بدعاء عند سماع صوت الرعد، فقد رُوِي: «أنَّه كان إذا سمِعَ الرَّعدَ تَرَكَ الحديثَ، وقالَ: سُبحانَ الَّذي «يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» ثُمَّ يقولُ: «إنَّ هذا لوعيدٌ شديدٌ لأهلِ الأرضِ»، «سبحانَ الذي يسبحُ الرعدُ بحمدِه والملائكةُ من خيفتِه».

• اللَّهمَّ صيِّبًا نافعًا.

• مُطِرْنَا بفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ.

• اللَّهُمَّ أغِثْنَا، اللَّهُمَّ أغِثْنَا، اللَّهُمَّ أغِثْنَا.

• سبحانَ الذي يسبحُ الرعدُ بحمدِه والملائكةُ من خيفتِه.

• اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا ولَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ علَى الآكَامِ والظِّرَابِ، وبُطُونِ الأوْدِيَةِ، ومَنَابِتِ الشَّجَرِ.

• اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك.

• اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ ما فِيهَا، وَخَيْرَ ما أُرْسِلَتْ به، وَأَعُوذُ بكَ مِن شَرِّهَا، وَشَرِّ ما فِيهَا، وَشَرِّ ما أُرْسِلَتْ به.

• اللهم إني أستغفرك لكل ذنب يعقب الحسرة، ويورث الندامة، ويحبس الرزق، ويرد الدعاء، اللهم افتح لي أبواب رحمتك وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم نوّر لي دربي، واغفر لي ذنبي، وحقّق لي ما يكون خير لي وما أتمناه.

• اللهم طهّر قلبي واشرح صدري وأسعدني وتقبل صلاتي وجميع طاعاتي، وأجب دعوتي واكشف كربتي وهمي وغمي، واغفر ذنبي وأصلح حالي واجلُ حزني وبيّض وجهي، واجعل الريان بابي والفردوس ثوابي والكوثر شرابي، واجعل لي فيما أحب نصيب.

• اللهم اسقنا غيثًا، مغيثًا، مريئًا، نافعًا، غير ضار.

• اللهم اغفر لنا وارحمنا، وارضَ عنا، وسامحنا، وتقبّل منا، واعفُ عنا، واكتب لكلّ البشر أن يكونوا من أهل الجنة، وارضَ عن كل خلقك وارحمهم يا رب، وأنزل علينا رحمتك، واجعلنا من أهل الجنة، وانصرنا يا رب العالمين، وافتح علينا فتحًا عظيمًا، وارزقنا الإخلاص، وانصر الإسلام وأعز المسلمين، واسترنا، واحفظنا، واكتب لهذا العام أن يكون عام فتح لنا وخير وبركة.

• اللهم ارحمنا ولا تبتلينا، وارزقنا من خيراتك كثيرًا يا رب العالمين.

• اللهم يا خالق الأرض والسماء ويا منشئ السحاب ومنزل الأمطار ويا مدبر الأمر بالليل والنهار أصرف عنا شر الإعصار وأجعلها أمطار خير وبركة تنبت بها الزرع لا أمطار عقاب ونقمة يا غياث المستغيثين أغثنا ولا تواخذنا بما فعل السفهاء منا، اللهم آمين.

• اللَّهمَّ اسْقِ عِبادَك وبهائمَك، وانشُرْ رحْمتَك، وأَحْيِ بلدَك الميِّتَ.

ولا بد من الثقة بالله في استجابة الدعاءفالمسلم الصادق مع الله تعالي ثقته لا تهتز ولا تضطرب ؛ فهو -سبحانه- المُقدِّر والمُدبِّر لأموره، وتلك سِمة الأنبياء والصالحين -رضي الله عنهم-، ومن صُور تلك الثقة أن يثق العبد في استجابة الله لدعائه، دون تردُّدٍ أو شَكٍّ؛ فالله أَمرَه بالدعاء، وهو -سبحانه- المُتكفِّل بالإجابة، قال -تعالى-: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)،[ سورة البقرة، آية: 186.] [رواه البخاري(1014]

وانظر كذلك[ محمد الرومي ، ثقة المسلم بالله تعالى في ضوء الكتاب والسنة (الطبعة الأولى)، السعودية: كنوز اشبيليا] ولا بد للمؤمن من توحيد الله في الدعاء؛ فالدعاء عبادةٌ فيها إظهار التذلُّل، والحاجة، والضعف، وذلك لا يكون إلّا لله؛ عملاً بما ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: (إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ..).[رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عبدالله بن عباس، رقم: 2516، صحيح]

وللمسلم سؤال الله بكلّ ما يريده وبكل ما يخطر علي باله، دون أن يستعظم شيئاً على الله؛ فهو العظيم -سبحانه-، والذي لا يُعجزه أيّ أَمرٍ.وكذلك الصبر، وعدم استعجال الإجابة، مع عدم اليأس والقنوط من إجابة الدعاء؛ فقد ثبت في صحيح الإمام البخاريّ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (يُسْتَجابُ لأحَدِكُمْ ما لَمْ يَعْجَلْ، يقولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي).

ما يمنع من استجابة الدعاءيجدر بالمسلم أن يتوجّه إلى الله -سبحانه- بالدعاء بإخلاصٍ، وتضرُّعٍ، وخشوعٍ، وصدقٍ، ورجاءٍ، ويقينٍ باستجابته، ما لم يأتِ المسلم بأيّ مانعٍ من موانع استجابة الدعاء، ومنها:ارتكاب الأمور المُحرَّمة في الطعام، أو الشراب، أو اللباس؛ لِما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- من أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ، يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرامٌ، وغُذِيَ بالحَرامِ، فأنَّى يُسْتَجابُ لذلكَ؟).الوقوع في الذنوب والمعاصي التي تُغضب الله -تعالى-.التقصير في بعض الواجبات والفرائض، كالأمر بالمعروف، والنَّهي عن المُنكر؛ فقد ورد عن حذيفة بن اليمان عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (والذي نفسي بيدِه لتَأمرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عن المنكرِ أوليُوشِكَنَّ اللهُ أن يَبعثَ عليكمْ عقابًا منهُ فتدعونهُ فلا يَستجيبُ لكمْ).

الدعاء بالإثم أو قطيعة الرَّحِم؛ ففي حديث عبادة بن الصامت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (ما على الأرض مسلمٌ يدعو اللهَ تعالى بدعوةٍ إلا آتاه اللهُ إياها أو صَرَف عنه من السوءِ مثلَها ما لم يدعُ بمأثمٍ أو قطيعةِ رَحِمٍ فقال رجلٌ من القوم إذا نُكثِرُ قال اللهُ أكثرُ).

الاستعجال في إجابة الدعاء؛ إذ ورد النَّهي عن الاستعجال في في الدعاء، قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (يُسْتَجابُ لأحَدِكُمْ ما لَمْ يَعْجَلْ، يقولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي).[ صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 6340، صحيح]نسأل الله دعاءا مجابا وخيرا مطلوبا وسعادة مرجوة محبوبة.

عن Aya Amin Yassen

شاهد أيضاً

نهائي دوري ابطال اوروبا… بين ليفربول وريال مدريد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.