طبيبان مصريان يعقدان قرانهما في الفالنتاين ويدق قلبيهما أثناء الجائحة

الشرقية /اقبال متولي

نشأت قصة حب بين الطبيب الشاب محمود الحبشي وزميلته ميار مصطفى الرفاعي عقب أشهر قليلة من تخرجهما في كلية الطب.

خلال أشهر قليلة من بداية قصة حب محمود وميار، قرر طبيب الجراحة الشاب التقدم لخطبة زميلته طبيبة الأطفال.

بدأت دقات القلب الأولى بين الطبيبين الشابين في شهر يناير من العام الماضي، وقتها كانت أنباء انتشار فيروس كورونا المستجد في الصين وعدة دول أخرى تتداعى إلى أسماعهما وسط حالة من الرعب سيطرت على العالم أجمع.

تمت خطوبة غريبة بعض الشيء على التقاليد في مصر، فاقتصر حضورها على أهل العروسين فقط وارتدى الجميع الكمامات، كان ذلك في شهر يونيو الماضي ذروة انتشار كورونا في مصر.

صرح: “تقدمت لخطبة ميار في ذروة كورونا وبعد أيام قليلة من شهر رمضان الماضي، حفل الخطوبة كان غريبا للغاية لم يحضره سوى أسرتي وأسرة خطيبتي والجميع ارتدى الكمامات، وأمسك بالكحول في يديه”.

وتابع: “في بداية فترة الخطوبة كنت لا أستطيع رؤية ميار فهي تعمل فى مستشفى زفتى المركزي بينما أعمل أنا في مستشفى كفر الزيات، التواصل بيننا في تلك الفترة كان يتم عبر الهاتف في أغلب الأوقات، وفي مرات قليلة كنت أذهب إلى بيت أهلها في وضح النهار لأن وقتها كان هناك حظر تجول”.

بعد 3 أسابيع فقط من خطوبته أصيب محمود بفيروس كورونا وقضى فترة طويلة في العزل المنزلي استمرت لما يقرب من 20 يوما.

ويقول: “الفيروس تمكن مني بعد أيام قليلة من الخطوبة، كانت الأعراض ولله الحمد بسيطة ولم أذهب إلى مستشفيات واكتفيت بعزل نفسي في المنزل وكانت ميار تتابع معي حالتي على مدار اليوم، تطمئن على درجة الحرارة والتنفس ونسبة الأوكسجين، ولم تتركني وحدي أبدا حتى شفيت تماما وأجريت مسحة نهائية جاءت نتيجتها سلبية”.

حين تقدم محمود لخطبة ميار اتفق مع أهلها على اتمام الزواج بعد عام واحد فقط، وطوال تلك الفترة كان وقته مقسما بين متابعة حالة مرضاه وبين التجهيز للزواج.

ويحكي الطبيب الشاب :”عشت ظروفا استثنائية فوقتي كان موزعا بين عملي في مستشفى كفر الزيات وهي مستشفى بها قسم لعزل مرضى كورونا، وبين تشطيبات عش الزوجية كنت قلقا جدا على من أتعامل معهم من العمال، فالفيروس كان عنيفا وقتها وينتشر بصورة مرعبة، لكن على كل حال تمكنت من الوفاء بوعدي مع أهل زوجتي”.

وبالتزامن مع الاحتفالات بعيد الحب عقد محمود قرانه على ميار قبل 3 أيام، لكن بلا حفل زفاف أو حضور مدعوين، يقول العريس: “رغم أن هناك قاعات أفراح مفتوحة ومسموح بإقامة حفلات الزفاف بها لكن من منطلق مسؤوليتنا أنا وزوجتي قررنا عدم إقامة حفل زفاف واقتصر الأمر على عقد القران بحضور الدائرة المقربة من الأهل، بالإضافة إلى جلسة للتصوير ببدلة وفستان الفرح، صحيح ضحينا بفرحتنا لكن خوفنا على أهلنا وصحتهم أهم من أي فرح”.

رغم منع الإجازات للأطباء العاملين في القطاع الطبي الحكومي إلا أن محمود حصل على استثناء من مديره إجازة لمدة أسبوع للاحتفال بزفافه وكذلك زوجته.

ويقول: “الأطباء زملاؤنا فيهم كل الخير تعهدوا بالقيام بمهامنا لحين العودة من أجازة الفرح وأشكرهم جميعا على مشاعرهم النبيلة ووقوفهم إلى جوارنا”.

عن Yasmin Elsaid

شاهد أيضاً

المشدد 3 سنوات لرجل الأعمال محمد الأمين في تهمة الإتجار بالبشر

زياد خلف الله قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، برئاسة المستشار محمد الجندي، وعضوية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.