حاتم صادق يحذر من رهان الإدارة الأمريكية على الحصان الخاسر

كتب: ماهر بدر

أعرب الخبير الدولى، الدكتور حاتم صادق الأستاذ بجامعة حلوان، عن تفاؤله من البادرة الإيجابية من جانب الادارة الأمريكية الجديدة والمتمثلة فى تمرير صفقة الصواريخ المتطورة لدعم جهود مصر فى مواجهة الإرهاب والتطرف فى المنطقة.

ودعا صادق ، الإدارة الأمريكية الحالية إلى التعامل مع مصر من منطلق المصالح والعلاقات الإستراتيجية التى تربط البلدين منذ ما يقرب من 50 عاما ، وعدم الرهان على الحصان الخاسر مرة أخرى المتمثل فى جماعة الإخوان الإرهابية ، خاصة مع تصاعد حجم الوعى الشعبي فى مصر الذي يدرك طبيعة الظرف الحساس الذي مرت به البلاد منذ يناير 2011.

وقال إن مصر تتابع بحذر شديد البيانات ومواقف أميركية غير إيجابية الصادرة بين الحين والاخر سواء من جانب أعضاء فى الكونجرس او منظمات حقوقية معروفة بولائها وتمويلها من بعض الدول الداعمة للفوضى فى الشرق الاوسط.

مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية هى الأخرى كان لها نصيب خلال الأيام الماضية من الهجمة الامريكية على الرغم من العلاقات المتميزة والتاريخية التى تربط الرياض بواشنطن.

وأوضح صادق، أن القاهرة تعلم أنها ستكون مستهدفة دوما سواء من أطراف خارجية أو إقليمية خاصة فى ظل النجاحات والقفزات التى تحققها فى بعض القضايا مثل الملف الليبي والفلسطينى.

فضلا عن انها تصر على الاحتفاظ بدورها الفاعل فى منطقة شرق المتوسط الذى يقوض بقوة الدور التخريبي الذي تقوم به تركيا بتمويلات مشبوهة من دولة قطر.

وأضاف ، أن واشنطن تستغل ملف حقوق الإنسان فى الدول الكبرى مثل مصر والسعودية التى تقود العمل العربى المشترك ،اعتمادا على تقارير منقوصة بهدف القفز على فشلها فى تحقيق اى نجاح يذكر فيما تبقى من بؤر الصراع التى تفجرت فى سوريا وليبيا واليمن بسبب ثورات الربيع العربي المفتعلة التي اشعلتها الادارة الديمقراطية السابقة بقيادة باراك أوباما .

وأكد صادق، أن أشارة الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال حملته الانتخابية تتناقض مع ما يحدث حاليا حيث كان قد أكد على أن فترته لن تكون مدة ثالثة لإدارة أوباما ، لافتا إلى أن ما نشاهده فعليا هو تطبيق ممنهج لإستراتيجية الرئيس الأسبق باراك أوباما التى تركزت علي التخلي عن الاحتواء، وتدمير الردع، وتبديد النفوذ، والتقليل من مرتبة الحلفاء، وإثراء الأعداء.

منوها إلى أن هذه التقديرات تعزز من هواجس مصر حيال إدارة بايدن، معربا عن اعتقاده ان الادارة المصرية تمتلك العديد من الخيارات السياسية والاستراتيجية لاجهاض الرؤية الامريكية، خاصة انها سبق وتعاملت بقوة مع تداعيات ملف حقوق الانسان فى ظل وجود الراعى الأول لثورات الربيع العربي باراك أوباما وهو على سدة الحكم، ونجحت وقتها فى التصدى لكل الضغوط التى فرضتها واشنطن على القاهرة فى وقت كانت مصر فيه تواجه حرب شوارع تقودها حركة الإخوان الإرهابية وأذرعتها فى المنطقة.

عن Donia Said

شاهد أيضاً

نهائي دوري ابطال اوروبا… بين ليفربول وريال مدريد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.