فتنة الهواتف النقالة

بقلم: اشرف عمر

المجتمعات العربيه لديها مشكله مع التقنيات ووسائل الاتصال الحديثه، فالكثير منا يحمل هواتف نقاله بأسعار باهظه ومتصله بالفضاء الخارجي عن طريق شبكه الانترنت، ولا يتم استخدام تلك الهواتف علي وجه سليم وبما يتناسب مع قيمتها أو ما تحمله من برامج هادفه، وهذا هو حال الكثير دائما إضاعه الفرصه وضيق الرؤيا ومحدوديه المعرفه، ولكن ما يثير الإنتباه حقا أن هذه الهواتف النقاله اصبحت مصدر خطر حقيقي علي الناس وفي زراعه الفتنه فيما بين الكثير من بني البشر ، واصبح الكثير يستخدمها في نشر الفتنه بين الناس ويقوم بتسجيل المكالمات الهاتفيه مع المتصل به أثناء الحديث معه خلسه، ويقوم بنشر هذه المكالمات وما تضمنتها من تجاوزات وموضوعات وايصال محتواها إلي الشخص المعني بها لتاجيج الفتنه والتنافر والكراهيه بينهم، او الاحتفاظ بها لتهديد شخص المتصل لإبتزازه، وأصبح هذا الأمر عادة ببن الكثير من الناس، وعلى الرغم من ان تسجيل المكالمات الهاتفيه من قبل أي طرف دون علم الآخر أمر يتنافي مع الأخلاق والدين والقانون والقيم التي تربينا عليها، فالكثير أصبح يهوي تسجيل المكالمات الهاتفيه والتشهير بصاحبها ونشر الفتنه مع الاخرين، واستخدام كاميرا التلفون في أمور تتنافي وأخلاق المسلم دون إذن مكتوب وهذا جد خطير علي المجتمع ، ويشير إلي أن هناك تراجع أخلاقي حدث في المجتمع جسيم وهذا الامر ليس سببه عدم التربيه كما يعتقد البعض فقط أو عدم التدين. ، وانما سببه الجهل المدقع الذي يعاني منه كثير من أفراد المجتمع وعلي اختلاف شرائحهم التعليميه وعدم الإطلاع والقراءة والمعرفه والثقه بالنفس، ما يحدث من تجاوزات أخلاقية من الكثير يؤكد علي ضروره تدخل الجهات المعنيه لاعادة تثقيف المجتمع وأعاده الهويه له مرة أخري وإحياء الوازع الأخلاقي والديني لديه مره أخري وعلي الازهر والأوقاف والتعليم والإعلام اعادة توجيه المجتمع وزرع القيم فيه التي افتقدها الكثير ومنع هذه البرامج الهدامه من الهواتف، لان المجتمع يوجد به خلل أخلاقي جسيم وشرخ في نفوس الكثير وتغير في العادات التي تربي عليها الإنسان المصري والعربي وكراهيه وانانيه بين أبناءه، لذلك فإن بداية تقدم الأمم لا يكون إلا ببناء الفرد أخلاقيا وبدنيا وعلميا، وينبغي علي الجهات المسؤوله ان تراعي هذا الأمر جيداً وعلي المجتمع شجب هذه التصرفات البذيئه بقوه وصرامة، و التي تقع من كثير من الناس بهدف زرع الكراهيه ونشر الفتنه وتشويه الأخر، ورسالتي إلي الشخص الذي يقوم بمثل هذه التصرفات الدنيئه الحياة ليست تهريج كما تعتقد وإنما قيم وأخلاق فهل تقبل مثل هذه التصرفات أن تقع لك او لأهلك فاتقي الله فيما تفعله من معصيه في حق الآخرين فالدنيا يوما لك ويوما عليك .

عن Arab Citizen

شاهد أيضاً

كورونا والاستخفاف بدول العالم

بقلم : أشرف عمر هذا المقال تم نشره في بداية انتشار فيروس كورونا والتصور الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.