أخبار عاجلة
الرئيسية / القسم الديني / فضل العلم في القرآن والسنة.

فضل العلم في القرآن والسنة.

بقلم… نادية محمد عبد الهادي

اعلم أن العلم والعبادة لأجلهما أُنْزِلت الكتب وأُرْسِلت الرسل، وتأمّل قوله تعالى: (اللّهُ الذي خلقَ سبْعَ سمواتٍ ومنَ الأرضِ مثلهنّ يتَنزَّلُ الأمرُ بينهنّ لتعلموا أنَّ اللّهَ على كلِّ شيءٍ قدير وأنّ الله قد أحاطَ بكل شيء علماً)، وقوله: (وما خلقتُ الجنَّ والإنسَ إلّا ليعبدون).
ولأجل هاتين الآيتَيْن خُلِقَت السموات، والأرض، والخلق؛ فكان لزاماً للعبد ألّا يعمل بغيْرِهما، ولا ينصرف باعتقاده وعمله عنهما.

وعنه صلّى الله عليه وسلم أنه قال: “أنَّ فضل العالِم على العابد كفضلي على أدنى رجل من أمتي)، وقال صلى الله عليه وسلم: “ألا أدلكم على أشرف أهل الجنة؟”، قالوا: بلى يارسول الله، قال:” هم علماء أمتي”.
وقال صلوات ربي وسلامه عليه: “إن نوماً على علمٍ خيرٌ من صلاة على جهل، فأن العامل بغير علم يفسد ولا يصلح”.

واعلم بأن العلم بمنزلة الشجرة والعبادة بمنزلة الثمرة؛ ولابد للعبد أن يكون له كلا الأمرين حظاً ونصيباً، فيقول صلى الله عليه وسلم: “العلم أمام العمل ، والعمل تابعُهُ”، فلابد للعلم أولاً؛ وإلا كيف سيتعرف العابد على المعبود لكي يعبده حق عبادته؟، وكيف نعبد ما لا نعرفه بأسماء ذاته وصفات جلاله؟، وما يجب له، وما يستحيل في حقّ ذاته من نعت وصفات؟.

ومن هنا وَجَب أن نتعلّم ما يلزم من الواجبات الشرعية؛ كالواجب فعله أو المنهيّ عنه في الظاهر وأثر ذلك على العبادات الباطنة، التي محلّها القلب مثل التوكل والإنابة والرضا والصبر والأخلاص.

وأن تعلم نواهيه ومزاجره من السخط والرياء والكِبْر والجفاء، لتتجنّب ذلك كما قال الله تعالى: (وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين)، وقال تعالى: (واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون)، وأيضاً (واصبروا وما صبرك إلا بالله).

فالعلم النافع يثمر خشية الله تعالى ومهابته كما قال العليم الخبير: “إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ”، أيّ أن العلماء هم أشد الناس خشيةً لله لأنهم الأكثر علماً به، ولهذا من لا يعرف الله حقّ معرفته لم يهب الله حق مهابته، ولم يعظّمه حقّ تعظيمه.

  نادية محمد عبد الهادي 
     مصر .

عن Arab Citizen

شاهد أيضاً

رحمى ومُفتى الديار المصرية يوقعان عقد لإقامة فرع لدار الإفتاء بالغربية

.الغربية: متابعة رشدي ابوطالبوقع الدكتور طارق رحمي محافظ الغربية وفضيلة مُفتى الديار المصرية الدكتور شوقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *