الرئيسية / المقالات / رحم الله من زهد في دنيا العباد …و رغب في جنة رب العباد …

رحم الله من زهد في دنيا العباد …و رغب في جنة رب العباد …

كتبت علا هويدي

سأني مقال ورد بأحد الصفح ذات الطابع الديني يتحدث صاحبه عن ضرورة تعدد الزوجات و استشهد فيه ببعض الاقاويل المسيئة مثل …

أن الرجل إذا كانت له زوجة واحدة ابتلي في جسده ونفسه
و انه لا يصلح للقضاء ولا الفصل بين الناس .

و انه من صغار الناس ، و انه من الامم الهالكة ، و لا تستقيم عبادته ، و ما هم برجال و انهم يخالفون الفطرة والسنة ، و انهم مثل اليهود وباؤوا بغضب من الله ، و انهم ليسوا بزهاد بل مجانين ، و انهم أموات يأكلون ويشربون ويتنفسون ، و انهم سفهاء ، و يعدوا من الأصاغر ، و انهم و انهم ، و انهم …………

بل ولشدة الاسف افتري علي الله عز و جل في انه عد الزواج من واحدة من منقوصات كمال الرجال ، عندما ذكر الله الزواج ذكر مثنى وثلاث ورباع ، وترك الواحدة في الأخير …

و اغفلتم ان الله سبحانه و تعالي اشترط … علي ان تعدلوا … و عقبها بان قال …و لن تعدلوا …

ما معناه … ان الله سبحانه و تعالي جعل شرط التعدد العدل …
فاذا استحال الشرط استحال الفعل …
و سبحانه اكد ان الشرط مستحيل …
و لن تعدلوا …

و لاثبات مخالفة الواقع و الدين لهذه القاعدة … لناخذ امثلة علي من لم يعددوا من الانبياء ، و كلهم انبياء الله …

سيدنا ابراهيم … ابو الانبياء …لم يتزوج الا سيدتنا سارة و هي من اهدت له سيدتنا هاجر … سيدنا لوط ، مع ان زوجته لم تكن مؤمنة …، سيدنا ايوب ، سيدنا عيسي لم يتزوج اساسا ، و غيرهم من الامثلة فالانبياء كثير …

و لنختم بسيدنا محمد …خاتم الانبياء …ظل علي وفائه للسيدة خديجة و لم يجمع عليها طول حياتها ، و لم يعدد الا بعد موتها ، هل يعقل ان يقال عليه انه كان كذلك طوال فترة زواجه منها ،

و من عالمنا المعاصر … فافضل ما نضربه من الامثلة علي ذلك فضيلة الامام الشيخ الشعراوي امام الدعاة رحمه الله عليه …

فالامام لم يتزوج الا واحدة و لم يتزوج عليها ، و عندما توفيت رحمها الله لم يتزوج بعدها .

فهل يعقل ان نصم الشيخ الجليل امام الدعاة طبقا لما اسردتموه من صفات مسيئة و مبتذلة من صغار الناس او سفيه او لا يصلح للقضاء بين الناس ، او لاتستقيم عبادته ، او مخالف للسنة او الفطرة ، او من الاموات او منقوص رجولته .

لا والله بل هو من اقام السنة و دافع عن دين الله و كان من خيرة رجال عصره ، ووقف رؤساء العالم امامه صغارا ، و علم الامم كلها الدين و بقي ذكره و سيبقي باذن الله احيال و اجيال ، و فتحت له جميع الابواب رزقا و علما و حبا و فهما و احتراما و مهابه …

الشيخ الشعراوي عبد عاش في طاعة الله و ابتعد عن طلب الشهوات ، فعبّد الله له كل شئ …

انا لست ضده و لست معه … من اراد فليفعل و من لم يرد فليفعل ما يريد ، و لكني ضد الافتراء باسم الدين ، و الباس الباطل بلباس الحق …

اطلبوا الشهوات كما شئتم ، و لكن حاشا لله اذا ما حاولتم الباسها لباس الدين …

و استترتم بساتر الدين … طلبا للشهوات …وراء اقاويل و روايات ما انزل الله بها من سلطان ، و ما وردت فالقرءان و لا السنة …

رحم الله من زهد في دنيا العباد …و رغب في جنة رب العباد …

عن Nahla Sheta

شاهد أيضاً

.اسلوب الحياة والناس.

بقلم الشاعر وسفير حقوق الإنسان والسلام في الجمعيه العالميه موده لحقوق الإنسان والسلام د محمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *