من يستفيد من نشاط عرين الأسود؟


يارا المصري


انتقد مسؤولون كبار في السلطة الفلسطينية نشاط أعضاء عرين الأسود وكذلك أعضاء كتيبة جنين بحسب مصادر السلطة الفلسطينية ، فإن نشاط العناصر يدفع إسرائيل إلى دخول مدن الضفة الغربية ، كما أن الاشتباكات بين القوات العسكرية والمسلحين تقوض الهدوء اليومي للسكان والسلطة الفلسطينية على الأرض.

إن “عرين الأسود” و “كتيبة جنين” تضمان مقاومين من جميع الفصائل، وتحظيان بشعبية كبيرة في صفوف الفلسطينيين، وينتمي إليهما يوميًا عشرات الشبان، وتحتلان مكانة كبيرة في مواجهة اقتحامات الجيش الإسرائيلي، وتنفذ عمليات إطلاق نار ضد قوات الجيش والمستوطنين في الضفة.

كما وصفت عدة صحف اعضاء هاتين المجموعتين بـ “المقاتلين الجٌدد” الذين يواجهون إسرائيل بالكفاح المسلح في الضفة الغربية.

إن “كتيبة جنين”، التي تنشط بشكل رئيسي في مخيم جنين، هي الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الضفة، وعادة ما ينشر أعضاؤه مقاطع فيديو يتم فيها تسجيل عمليات إطلاق النار نحو جنود الجيش الإسرائيلي أو نقاط تمركزهم.

كما أن أعضاء “عرين الأسود”، الذين بدأوا العمل في نابلس ثم انتقلوا لاحقًا أيضًا إلى جنين، عادة ما يتجولون مسلحين، بعد تنفيذهم سلسلة من العمليات المرتبطة بأسمائهم، وأصبحوا مشهورين في مناطق السلطة الفلسطينية ويُثنى عليهم من قبل الفلسطينيين في شبكات التواصل الاجتماعي، مع التركيز على برنامج ” TikTok ” وغيره لنشر عملياتهم ضد “إسرائيل”.

كما أن المجموعتين بدأتان نشاطاتهما بحضور المناسبات الوطنية، مثل حفلات استقبال الأسرى المفرج عنهم من السجون، ومواكب جنازات الذين استشهدوا، وكذلك مراسم زفاف الأسرى المفرج عنهم أو أفراد أسر الشهداء، وقد شاركت هذه الخلايا في البداية في حالات قليلة من المواجهات مع قوات الجيش الإسرائيلي، لكنها زادت من نشاطها خلال الأشهر الأخيرة، وأصبح معظم أعضاؤها مطلوبين لدى أجهزة الأمن الاسرائيلية.

وقالت بأن معظم المنتمين إلى الجماعتين هم في العشرينات من العمر، ولم يشهدوا أيام الانتفاضات التي شهدت حضورًا كبيرًا للمسلحين في الضفة الغربية، وأنهما “تستغلان الفراغ والفوضى بعد ضعف أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وزيادة دعم الفصائل الفلسطينية بغزة التي تقاتل إسرائيل تحت رمز الوحدة المشتركة”.

وقال كوبي مايكل، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي (INSS) والخبير في الشأن الفلسطيني: “في كلتا الحالتين، هناك اهتمام كبير بالوعي الفلسطيني، وهو نوع من الأطر التي تغذي الخطاب وروح المقاومة في نفوس الشبان الفلسطينيين، وهناك الكثير من الحماس والتصميم على الاستمرار على هذا الطريق بعد التغطية الاعلامية الواسعة والخطاب العام الذي يحظون به”.

وفي إشارة إلى المستقبل المحتمل للمجموعات المسلحة، قال مايكل: “إن الأمر يعتمد إلى حد كبير على قدرة هذه المجموعات ودرجة مشاركة حماس، إذا تولى الذراع العسكري لحماس القيادة وعمل على تدريبهم وتشغيلهم، وستفعل ذلك بشكل مؤكد، سيصبحون بنية تحتية مسلحة قوية في الضفة الغربية”.

عن Arab Citizen

شاهد أيضاً

ما أحوجنا لدُعاهم

بقلم / زينب مدكور عبد العزيز إنه في هذا اليوم وأثناء عودتي من العمل في …