أخبار عاجلة

نساء من المغرب

المواطن العربي : مصطفى الغليمي

الفنانة الراحلة الحاجة
الحمداوية…..قادتها أغانيها للسجون وغنت أمام 3 ملوك…

ورثت الحاجة الحمداوية -واسمها الحقيقي الحجاجية الحمداوية- حب العيطة عن والدها الذي كان يعشق هذا الفن، وكان لا يدع مناسبة تمر دون الاحتفال بدعوة “الشيخات”.

الحجاجية مواليد الدار البيضاء سنة 1930، بعد إنهاء زواجها في سن 19 عاما، دخلت عالم الفن من باب المسرح ضمن فرقة الفنان المغربي الشهير بوشعيب البيضاوي، ولم تكن تعلم وهي تؤدي أدوارها المسرحية أن طريقا آخر سينفتح أمامها وسيكون لها فيه الريادة ولن يفارقها عنه سوى وهن الجسد وضعفه.
تحوّلت الحجاجية من المسرح إلى غناء العيطة بعدما لمس البيضاوي في صوتها بحة مميزة، وفي العيطة وجدت ذاتها وأبدعت وأتقنت حتى صارت أغانيها على كل لسان، وتركت بصمتها الخاصة على تراث مغربي عمره قرون.

كانت الحاجة الحمداوية ضيفة دائمة على مخافر الأمن الفرنسي في مرحلة الاستعمار، فبعد كل أغنية تغنيها يتم استدعاؤها واستنطاقها بشأن معاني كلمات الأغنية والمقصود منها والتلميحات التي وراءها.
وحين غنت الحمداوية في الخمسينيات أغنية “آش جاب لينا حتى بليتينا آ الشيباني… آش جاب لينا حتى كويتينا آ الشيباني… فمو مهدوم فيه خدمة يوم”، لم تكن تعلم أن هذه الكلمات التي صارت على لسان جميع المغاربة ستصبح علامة فارقة في قدرها.
فبسبب هذه الأغنية ذاقت مرارة السجن والتعذيب، إذ اتهمتها الإدارة الاستعمارية الفرنسية في الدار البيضاء بلمز وذم “ابن عرفة” الذي نصبته سلطات الحماية الفرنسية سلطانا على المغرب بعد نفي السلطان الشرعي محمد الخامس.

صدحت بصوتها كلاما خالدا وعبرت عن هموم الناس ومعاناتهم وقضاياهم اليومية وغنت “منين أنا ومنين أنت”، “أنا حاضية البحر لا يرحل”، “مشا سيدي مول التاج وجا بنعرفة مول العكاز”، “آويلي الشيباني دابا يعفو يتوب”، كانت العيطة سلاحها لمقاومة الاستعمار زمن الخوف، وفي زمن الاستقلال كانت لحن فرح وبهجة.

ودعت عملاقة الفن الشعبي المغربي الحاجة الحمداوية، جمهورها وبين يديها دفها الشهير الذي لم يفارقها طيلة مشوارها الفني على مدى أزيد من 7 عقود، يوم الإثنين 5 أبريل 2021.

عن Arab Citizen

شاهد أيضاً

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم علامة بارزة في الفكر والمنهج

متابعة – علاء حمدي قالت المستشارة “ تهاني التري” خبير العلاقات الإنسانية والدولية، مستشار اعلامي …

اترك تعليقاً