القمة العربية بين الواقع والتحديات

بقلم :ناصر السلامونى

في صحوة يمر بها العالم العربي بعد استفاقته من كوارث حطمت البلاد والعباد من صنع أمريكيا وأوربا بدأت بالأمراض وانتهت بالحروب نرى قيادات العالم العربي تنظر بعين العقل إلى المخرج مما نحن فيه حتى ينهض العرب من كبوتهم أو قل كبواتهم وينطلق المارد لتحقيق نهضته .
الشعوب دائما تنظر إلى قادتها على أنهم المنقذون بل والمحققون لأحلامها وهذا مانراه الآن. فالجميع يريد الإنقاذ والمخرج من الأزمات الاقتصادية التي ألقت بظلالها السوداء على العالم وخاصة الدول العربية وذلك لعدة أسباب كلنا لا نجهلها.
نعم نحتاج جميعا للم الشمل العربي فهل نحن حقيقة جادون في ذلك وهل نستطيع التصدى بقوة لمن يعترض على ذلك أو من ينفث سمومه بين الشعوب أو بين القادة.
إن من يستعرض تاريخ القمم العربية ابتداء من قمة انشاص عام 1946حتى الآن يجد أن أسبابها وتوصياتها متقاربه بداية من حق الشعوب العربية في نيل استقلالها وإيقاف الهجرة اليهودية إلى فلسطين والدفاع عنها في حالة الاعتداء عليها.
ثم لاصلح ولاتفاوض ولا اعتراف
مرورا بإدانتهم لاتفاقية كامب ديفيد وقطع العلاقات مع مصر وقمتين نطالب فيها دول العالم بعدم نقل سفاراتها إلى القدس وعدم الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل
نرى بعين الواقع أننا لم نؤثر على أى دولة من دول العالم ولا حتى على إسرائيل ومعظم الدول العربية الآن لها علاقات دبلوماسية معها. وكذلك عقدت قمة لبحث تحويل إسرائيل مياه نهر الأردن. والصلح بين الفصائل الفلسطينية ومازال الوضع كما هو.
وعقد مؤتمرات لبحث الأزمة اللبنانية وكيفية حلها ولم تحل حتى الآن و كذلك التهديدات الإيرانية ولم تحل بل توغلت في العراق واليمن وسيطرت على صنع القرار في بلدتين أخريين . فليس الأمر بكثرة المؤتمرات ولابكثرة الحضور ولكن بوضع توصيات والسعى لتنفيذها.
لقد تم وضع القادة العرب عدة توصيات في مؤتمرات سابقة لو نفذت لأصبح لنا شأن عظيم ومنها: إنشاء مجلس السلم والأمن العربي وتجاوز الخلافات العربية ووضع خطة تحرك عربية لإنقاذ القدس والحفاظ على المسجد الأقصى.
إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان وإنشاء صندوق دعم القدس وإقرار تشكيل قوة عربية مشتركة وإقامة سوق عربية مشتركة وتسهيل حركة الانتقال بين الدول العربية .نعم هذه طموحات الشعب العربى حتى تتحقق رفاهيته وأمنه وقوته
نعم هذه توصيات مؤتمرات سابقة وليست من خيالات وطموحات بل أقرها الملوك والرؤساء العرب وأتمنى من الله أن يوفق قادتنا إلى تحقيق طموحات وتطلعات الشعب العربى وأتمنى من كل قلبي وكل العرب أن نعود جسدا واحداً . تحيا الأمة العربية قوية أمنة .

عن Arab Citizen

شاهد أيضاً

ليلي الهمامي ” تدين الصمت الدولي عن جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في جنين

كتب – علاء حمدي ادانت الدكتورة ليلي الهمامي – الخبيرة السياسية التونسية وأستاذ الاقتصاد والعلوم …